كتب – محمود كمال

أكدت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية الجمعة، استنادا إلى تصريحات مسؤولين في البيت الأبيض، أن الرئيس دونالد ترامب يستعد لإصدار أمر تنفيذي يهدف إلى اعتماد اللغة الإنجليزية كلغة رسمية للولايات المتحدة.

وأوضحت الصحيفة أن هذا الأمر التنفيذي سيؤدي إلى إلغاء التفويض الذي أصدره الرئيس الأسبق بيل كلينتون، والذي كان يلزم الوكالات الحكومية التي تتلقى تمويلًا اتحاديًا بتقديم خدمات لغوية للأفراد غير الناطقين بالإنجليزية، مما قد يؤثر بشكل كبير على المجتمعات متعددة اللغات داخل البلاد.

وأكد البيت الأبيض للصحيفة أن الأمر التنفيذي الجديد لن يمنع الوكالات الحكومية من توفير مستندات وخدمات بلغات أخرى، لكنه سيعيد تحديد أولويات التواصل الحكومي الرسمي بحيث تكون الإنجليزية هي اللغة الأساسية في جميع التفاعلات الفيدرالية.

وسعى ترامب من خلال هذا القرار إلى تحقيق أهداف عدة، حيث شدد على أن اعتماد الإنجليزية كلغة وطنية سيؤدي إلى تعزيز الوحدة الوطنية، وزيادة كفاءة المؤسسات الحكومية، فضلا عن تسهيل مشاركة المواطنين في الشؤون المدنية، وفقًا لما نشرته الصحيفة.

وخلال التاريخ الأمريكي الممتد لنحو 250 عاما، لم تعتمد الولايات المتحدة أي لغة رسمية على المستوى الفيدرالي على الرغم من أن اللغة الإنجليزية كانت السائدة في المؤسسات الحكومية والتعليمية.

وخلال مناظرة رئاسية أُجريت عام 2015، انتقد ترامب حاكم فلوريدا السابق جيب بوش، بسبب حديثه بالإسبانية خلال حملته الانتخابية، وأكد حينها أن هذا بلد نتحدث فيه الإنجليزية وليس الإسبانية، في إشارة إلى أهمية توحيد اللغة الرسمية داخل الولايات المتحدة.

ورغم هذه التصريحات أنفق ترامب وحلفاؤه الجمهوريون مبالغ ضخمة خلال حملة الانتخابات الرئاسية لعام 2024 بهدف كسب تأييد الناخبين الناطقين بالإسبانية وغيرهم من المواطنين الذين لا يتحدثون الإنجليزية كلغتهم الأولى.

وبعد فترة قصيرة من توليه الرئاسة، أقدمت إدارة ترامب على خطوة أثارت جدلا واسعا، حيث قامت بحذف النسخة الإسبانية من الموقع الرسمي للبيت الأبيض، في إشارة واضحة إلى سياسته تجاه اللغات غير الإنجليزية داخل الولايات المتحدة.