كتب.. محمد إبراهيم

تواجه محافظة نابلس، كغيرها من محافظات شمال الضفة الغربية، حصارا وإغلاقا لجميع مداخلها، في إطار سياسات العقاب الجماعي التي تفرضها سلطات الجيش الإسرائيلي على المواطنين، وأدى هذا الحصار إلى تراجع كبير في مختلف القطاعات الاقتصادية بالمحافظة.

تفاقم الأزمات الاقتصادية

ويصف التاجر مجدي حلاوة من نابلس الوضع بقوله: "نابلس، عاصمة فلسطين الاقتصادية، لم تعد تكتظ بالزائرين والمتسوقين بسبب الحصار"، مشيرا إلى ضعف الحركة الشرائية وتراجع أعداد المتسوقين، خاصة من خارج المدينة، مؤكدًا أن ما يُلاحظ هو حركة "تجوال كاذبة" ناتجة عن تنقلات المواطنين داخل المدينة.

وشهادات التجار في المدينة تؤكد حدوث تدهور كبير في الحركة الشرائية بالأسواق، خاصة مع تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، والاقتحامات المتكررة، وتدمير البنية التحتية وممتلكات المواطنين، بالإضافة إلى الإغلاقات وزيادة عدد الحواجز العسكرية، ومع بداية العام الحالي، ازدادت الأوضاع سوءًا.

بينما أوضح عبد الرؤوف هواش، رئيس ملتقى رجال الأعمال في نابلس، أن المدينة تعتمد على عدة موارد اقتصادية، أبرزها الزوار القادمون من الريف، معلقا: لكن انتشار الحواجز بين المدينة وريفها أدى إلى تراجع زيارات المواطنين، بالإضافة إلى انتقال بعض المنشآت لفتح أبوابها في الريف الفلسطيني.

وأشار هواش إلى أن عدم انتظام رواتب القطاع العام وانخفاض نسبتها، نتيجة احتجاز الجيش الإسرائيلي لأموال المقاصة، أثر بشكل كبير على تراجع الاستهلاك وبالتالي على الاقتصاد المحلي.

كما لفت إلى تراجع زيارات المواطنين من أراضي عام 1948 إلى المدينة، حيث كانت تستقبل نابلس أيام السبت حوالي 35 حافلة و1200 مركبة خاصة، لكن خلال الشهر الماضي، انخفض العدد إلى ثلاث حافلات و200 مركبة فقط.