كتب – محمود كمال

تواجه الصومال وضعا إنسانيا متدهورا بسبب عوامل متداخلة، أبرزها الجفاف المستمر والصراعات المسلحة والارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية.

وتشير التوقعات إلى أن 4.4 مليون شخص قد يعانون الجوع بحلول يونيو المقبل.

وشهدت البلاد موجات جفاف متتالية بسبب قلة الأمطار في أواخر عام 2024، مما أدى إلى انخفاض الإنتاج الزراعي، واستنزاف موارد المياه، ونفوق أعداد كبيرة من الماشية.

وتسببت الفيضانات غير المنتظمة في مناطق زراعية رئيسية، مثل هيران وشبيلي الوسطى وجوبا الوسطى في تدمير المحاصيل ما أدى إلى تفاقم أزمة الغذاء ورفع الأسعار، وزيادة معاناة ملايين الصوماليين الذين يعانون الفقر والنزوح.

وتؤكد أحدث تقييمات الأمن الغذائي أن ربع سكان الصومال قد يواجهون مستويات حرجة من انعدام الأمن الغذائي بين أبريل ويونيو 2025، مما يعكس ارتفاعًا حادًا مقارنة بـ 3.4 مليون شخص يعانون الجوع الحاد حاليًا.

ارتفاع معدلات سوء التغذية

تعاني الفئات الأكثر ضعفًا، خاصة الأطفال، من سوء تغذية حاد، إذ تشير التقديرات إلى أن 1.7 مليون طفل دون سن الخامسة سيواجهون سوء التغذية الحاد خلال عام 2025، بينهم 466 ألف طفل في حالة حرجة، بزيادة 9% عن العام السابق. وتتركز ثلثا هذه الحالات في جنوب الصومال.

ويشير المسؤولون في وكالات الإغاثة الدولية إلى أن الأسر النازحة والرعاة الذين فقدوا ماشيتهم والمزارعين الذين استُنفدت إمداداتهم الغذائية هم الأكثر تضررًا.

ودعت منظمات الإغاثة الدولية إلى استجابة فورية، حيث أكدت منظمة يونيسيف أن الأطفال يواجهون أخطارا متزايدة بسبب الجوع وسوء التغذية والأمراض، مما يعرض حياتهم ومعدلات نموهم للخطر.

وأكدت منظمة الفاو أن الأزمة الغذائية في الصومال تتفاقم نتيجة عوامل متعددة، أبرزها شح الأمطار والصراع المسلح وانعدام الأمن وتعطل سبل العيش، مما يزيد صعوبة وصول المتضررين إلى الأسواق والمساعدات الإنسانية.