كتب – محمود كمال
اتهم مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي
كوريا الشمالية بتنفيذ عملية سرقة ضخمة للعملات المشفرة بقيمة 1.5 مليار دولار،
معتبراً إياها أكبر عملية نهب رقمية في التاريخ.
وكشف المكتب في بيان رسمي عن مسؤولية
بيونغيانغ عن الاستيلاء على هذه الأموال من بورصة بايبت للعملات الرقمية.
وأعلن الرئيس التنفيذي لشركة بايبت بن تشو عبر منصة إكس، عن سرقة حوالي 400
ألف وحدة من عملة "إيثريوم" خلال العملية.
وأكد مكتب التحقيقات الفيدرالي وقوف مجموعة لازاروس، المعروفة أيضاً باسم ترايدر
ترايتر، خلف الهجوم الإلكتروني.
ونفذت المجموعة عملية تحويل سريعة للأموال المسروقة إلى بيتكوين وأصول رقمية
أخرى، ووزعتها على آلاف العناوين عبر العديد من سلاسل الكتل.
وتصنف إيثريوم كثاني أكبر عملة مشفرة في العالم من حيث القيمة السوقية، مما
يجعلها هدفا مغريا للهجمات الإلكترونية.
واعتمدت الجهات المنفذة على تقنية بلوكتشين في التعامل مع الأصول الرقمية،
ما صعب عملية التتبع مقارنة بالتحويلات البنكية التقليدية.
وتوقع مكتب التحقيقات الفيدرالي أن تعمل الجهة المتورطة على غسل هذه الأموال
وتحويلها إلى عملات ورقية.
وسبق لمجموعة لازاروس أن نفذت هجمات إلكترونية واسعة النطاق، أبرزها قرصنة
شركة سوني بيكتشرز إنترتينمنت عام 2014، ردا على إنتاج فيلم ساخر عن الزعيم الكوري
الشمالي.
واستمر برنامج الحرب السيبرانية الكوري الشمالي منذ تسعينيات القرن الماضي،
حيث أشارت تقارير الجيش الأميركي إلى أن وحدة المكتب 121 تضم أكثر من 6000 فرد
يعملون من دول مثل الصين وروسيا وماليزيا.
واتهمت الشرطة اليابانية مجموعة القرصنة ذاتها بسرقة أكثر من 300 مليون
دولار من البورصة اليابانية للعملات المشفرة، معتبرة أن الهجوم جاء بتنفيذ مباشر
من ترايدر ترايتر التابعة للازاروس.

