كتب – محمود كمال

يستعد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لزيارة البيت الأبيض اليوم الخميس سعيا لإقناع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن تحقيق السلام الدائم في أوكرانيا يتطلب إشراك كييف والقادة الأوروبيين في المفاوضات الجارية مع موسكو.

وتأتي هذه الزيارة عقب أيام قليلة من وصول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى واشنطن مما يعكس تزايد القلق الأوروبي إزاء توجه ترمب لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية وسط مخاوف من احتمال تقديم تنازلات كبيرة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وأكد ترمب الأربعاء، خلال أول اجتماع لمجلس وزرائه في ولايته الثانية، عزمه على التوصل إلى اتفاق يحقق مصالح جميع الأطراف، مشددا على أهمية التفاوض من أجل استعادة أوكرانيا أكبر قدر ممكن من أراضيها.

ويثير تقارب الرئيس الأميركي مع موسكو مخاوف واسعة بين حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا، الذين يواجهون تحديات جديدة مع عودة ترمب إلى البيت الأبيض مصمما على إعادة تشكيل السياسة الخارجية الأميركية وفق رؤيته القائمة على مبدأ أميركا أولا.

وأجرت إدارة ترمب الأسبوع الماضي، محادثات مع المسؤولين الروس دون إشراك أوكرانيا أو الحلفاء الأوروبيين، كما امتنعت عن دعم مشروع قرار في الأمم المتحدة يلقي باللوم على روسيا في الحرب، ما أثار انتقادات واسعة في الأوساط الدبلوماسية الغربية.

وتدافع الإدارة الأميركية عن نهجها السياسي، مؤكدة أنها لا تتجاهل أوروبا ولا تتسرع في التوصل إلى اتفاق مع بوتين، بل تسعى لتحقيق تسوية متوازنة تضمن مصالح جميع الأطراف.