جلست المصريات على منصة القضاء لأول مرة في تاريخ المحاكم المصرية الحديثة، بعدما كانت حكرا على الرجال حسبما جرى العرف القضائي.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أصدر قرارا في أكتوبر الماضي، بتعيين 98 امرأة في محاكم القضاء الإداري، تمهيدا لتعميم القرار الجمهوري على المحاكم المدنية والجنائية.
وتأسس مجلس الدولة منذ أربعينات القرن الماضي على غرار المحاكم الإدارية الفرنسية، ومنذ ذلك الحين ظلت المرأة محرومة من الجلوس على منصات القضاء، رغم أن الدساتير المصرية المتتالية نصت على المساواة بين الجنسين في مجالات العمل.
ولم يمنع القانون المصري من تعيين النساء في منصب القضاء بكافة الدرجات القضائية ومختلف أنواع المحاكم، إلا أنه جرى العرف منذ تأسيس النظام القضائي في القرن التاسع عشر على أن يقتصر منصب القضاء على الرجال.
وتكافح المرأة منذ قرن من الزمان على وصول السيدات للمنصات القضائية، وكانت أستاذة القانون الراحلة عائشة راتب، من أوائل السيدات اللاتي ناضلن لوصول المرأة المصرية لمنصة القضاء منذ خمسينيات القرن الماضي.
وأشادت رئيسة المجلس القومي للمرأة، مايا مرسي، بتعيين السيدات كقاضيات، مشيرةً إلى أن ذلك الحدث "تاريخي" في حياة المرأة المصرية، منذ حصولها على حقوقها السياسية منذ العام 1956.
وتعد القاضية الراحلة تهاني الجبالي أول امرأة مصرية تعين في المحكمة الدستورية العليا عام 2003، إلا أنها أقيلت بعد ثورة يناير 2011 لاتهامها بممارسة الأعمال السياسية بمخالفة اللوائح المنظمة لعمل القضاء.








