كتب – محمود كمال

طلبت النيابة العامة في باريس تنفيذ عقوبة السجن المؤبد غير القابل للتخفيف بحق التونسي إبراهيم عويساوي، بعد اتهامه بتنفيذ هجوم دموي في كاتدرائية نوتردام بمدينة نيس الفرنسية عام 2020، أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص.

واعتبر هذا الحكم أقصى عقوبة ينص عليها القانون الفرنسي، حيث نادرا ما يتم النطق بها خاصة في قضايا الإرهاب.

وأصدر القضاء الفرنسي هذا الحكم سابقا بحق صلاح عبد السلام، الذي أدين بالمشاركة في اعتداءات باريس الدامية عام 2015، والتي أودت بحياة 130 شخصًا.

وأكد ممثلو النيابة العامة لمكافحة الإرهاب أن المتهم يشكل تهديدا خطيرا بسبب تبنيه أفكارا متطرفة قائمة على العنف الأعمى.

وشدد الادعاء على أن عويساوي أظهر خطورة لا لبس فيها، حيث بقي متشبثًا بتوجّهاته المتشددة التي وصفها المدعون بأنها تعصّب شمولي وهمجي.

واعترض المتهم أثناء الجلسة على وصفه بالإرهابي، حيث قاطع المدعي العام بالحديث باللغة العربية قائلاً: هذا ليس إرهابا قبل أن يتدخل محاميه ليوبخه بشدة ويطلب منه التزام الصمت.

ونفذ عويساوي الهجوم مستخدما سكين مطبخ، حيث انقض على الضحية الأولى وهي السيدة نادين فنسان البالغة من العمر 60 عاما، وقام بذبحها بوحشية داخل الكنيسة.

وطعن الضحية الثانية الفرنسية البرازيلية سيمون باريتو سيلفا، 24 مرة، مما تسبب في وفاتها متأثرة بجراحها.

وذبح الضحية الثالثة وهو الكاهن فنسان لوكيس، البالغ من العمر 55 عاما، وتركه غارقا في دمائه حيث كان أبا لابنتين.

وأشار الادعاء إلى أن الجريمة تميزت بوحشية غير مسبوقة، حيث ارتكب المتهم أفعاله دون أي تردد، مستهدفا ضحاياه داخل مكان عبادة.

وشدد المدعي العام على أن العقوبة المطلوبة يجب أن تكون متناسبة مع حجم الفظائع التي ارتُكبت.

ونفى المتهم في البداية مسؤوليته عن الهجوم، متذرعا بفقدان الذاكرة، إلا أنه عاد لاحقا ليقر بارتكابه الجريمة بعدما واجهته المحكمة بالأدلة الدامغة.