كتب – محمود كمال
مثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام
المحكمة مرة أخرى لمواصلة الدفاع عن نفسه في القضايا المرفوعة ضده، حيث خضع لجلسة
الاستجواب الثالثة عشرة منذ انطلاق محاكمته في ديسمبر الماضي.
وأنكر رئيس الوزراء أي صلة وثيقة تربطه
بالمتهم الآخر، شاؤول إيلوفيتش وزوجته، مشددا على أن الاتهامات الموجهة إليه بوجود
تضارب مصالح تفتقد إلى الأساس القانوني.
ودافع عن موقفه بالقول إن القانون يحدد تضارب المصالح
عندما تكون هناك علاقة وثيقة وقدرة مباشرة على التأثير، بينما اقتصرت علاقته برجل
الأعمال على مستوى المعرفة السطحية.
وأكدت مصادر إعلامية أن نتنياهو جادل بشأن
تعامله مع قضايا تخص شركة الاتصالات بيزك، التي يمتلكها إيلوفيتش، موضحًا أن ذلك
لا يعني وجود مصالح مشتركة بينهما.
وحذر من أن توسيع تعريف تضارب المصالح قد يضع العديد من
السياسيين في مأزق قانوني، خاصة أولئك الذين تجمعهم علاقات مع الصحفيين.
وأوضح القاضي موشيه بار عام الذي يترأس هيئة
المحكمة أن استجواب الدفاع حول مقالات موقع والا الإخباري قد وصل إلى نهايته،
بينما أشار محامي نتنياهو، عميت حداد، إلى أن التركيز سينتقل الآن إلى مناقشة
القضايا المرتبطة بعلاقته مع عائلة إيلوفيتش.
واجه نتنياهو منذ عام 2019، اتهامات رسمية في ثلاث قضايا
تتعلق بتلقي هدايا من أثرياء مقابل منح امتيازات إعلامية، فيما واصل إنكار ارتكاب
أي مخالفات.
شملت القضايا تلقي هدايا غير قانونية ومحاولات رشوة
إعلامية، والقضية واتهامات بتقديم مزايا لوسائل إعلام مقابل تغطية إيجابية.
وشهدت إسرائيل انقسامات حادة بسبب محاكمة
نتنياهو، حيث أسهمت أزمته القانونية في اضطراب المشهد السياسي وإجراء خمس جولات
انتخابية متتالية.
وأثارت محاولاته السابقة لتقليص صلاحيات القضاء مزيدًا
من الانقسامات، ما أدى إلى تصاعد الجدل الداخلي.
وخضع نتنياهو للتحقيق لأول مرة منذ ثماني
سنوات، بينما مرت خمس سنوات على تقديم لائحة الاتهام ضده.
وقرر القضاة الاستمرار في جلسات التحقيق حتى استكمال 14
جلسة استماع إضافية، مع إلزام فريق الدفاع بتقديم قائمة الشهود المتوقع مثولهم
أمام المحكمة قبل 26 فبراير.


