كتب – محمود كمال
تولى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، منصبه واضعا
نصب عينيه تحسين مستويات المعيشة وتعزيز الاقتصاد، لكنه بات يواجه تحديا أكثر
إلحاحاً يتمثل في ضمان أمن أوروبا وسط توترات عالمية متزايدة بسبب السياسات
الأميركية.
وأعلن ستارمر التزامه برفع الإنفاق الدفاعي
إلى 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2027، مع خطط للوصول إلى 3% خلال العقد
القادم، عبر خفض ميزانية المساعدات.
وتعكس هذه الخطوة تداعيات الموقف الأميركي الجديد، الذي
أضعف دور واشنطن كضامن للأمن الأوروبي.
وأكد ستارمر خلال مؤتمر صحفي في داونينج ستريت
ضرورة تعديل استراتيجية الأمن القومي البريطانية لمواكبة التحديات الدولية
المتصاعدة.
وأوضح أن التطورات الأخيرة في الولايات المتحدة دفعت إلى
تسريع قرار زيادة الإنفاق العسكري، مشددا على أن القادة مثل الرئيس الروسي
فلاديمير بوتين لا يستجيبون إلا للقوة.
وأعلنت بريطانيا خططها الدفاعية الجديدة في
توقيت حساس دبلوماسياً، قبيل لقاء ستارمر مع الرئيس الأميركي، بعد محادثات مماثلة
جمعت دونالد ترمب بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وحدد ترمب توقعاته بأن ترفع الدول الأوروبية في حلف
الناتو إنفاقها الدفاعي إلى 5% من ناتجها المحلي، فيما تسعى الحكومة البريطانية
إلى إيصال رسالة واضحة بأن لندن تأخذ هذه التوجيهات بجدية.
وعبر ستارمر عن توافقه مع رؤية ترمب بشأن
ضرورة بذل جهود أكبر في المجال الدفاعي.
ورحب وزير الدفاع الأميركي بالتحرك البريطاني، واصفاً
قرار زيادة الإنفاق العسكري بأنه خطوة قوية نحو تعزيز أمن الحلفاء.
ويطمح ستارمر من خلال محادثاته مع ترمب إلى
إعادة ترتيب العلاقات بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، خصوصا بعد إثارة الولايات
المتحدة قلقاً واسعاً بسبب محادثاتها المباشرة مع روسيا بشأن اتفاق سلام محتمل.
وأثار ترمب الجدل مجددا بوصفه الرئيس
الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالديكتاتور، بينما تجنب إطلاق اللقب نفسه على بوتين
كما امتنعت الولايات المتحدة عن دعم قرار أممي يدين الغزو الروسي.

