كتب .. مصطفى محمود
أعلن رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي، دافيد برنياع، الثلاثاء، عن تفاصيل جديدة تتعلق بعملية تفجير أجهزة "البيجر" وأجهزة الاتصال اللاسلكي في لبنان، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من عناصر حزب الله.
وصف برنياع العملية بأنها "نجاح استخباراتي بارز"، مؤكدًا أنها نُفذت بأسلوب إبداعي يحقق أهداف الموساد في تأمين إسرائيل ومواطنيها.
أوضح خلال مشاركته في المؤتمر السنوي لمعهد دراسات الأمن القومي أن العملية جاءت استكمالًا لعملية سابقة عُرفت باسم "ووكي توكي"، والتي تم تطويرها قبل نحو عقد في عهد تمير باردو واستمرت في عهد يوسي كوهين.
أكد أن فكرة تفجير أجهزة "البيجر" ظهرت بعد رصد محدودية تأثير "ووكي توكي" في بعض العمليات القتالية، ما دفع إلى ابتكار وسيلة جديدة لاستهداف مقاتلي حزب الله عبر تفجير أجهزة متصلة بهم بشكل مباشر.
أشار إلى أن التنفيذ العملي بدأ أواخر عام 2022، حيث تم إرسال أول شحنة تضم 500 جهاز إلى لبنان قبل أسابيع من هجوم 7 أكتوبر، بينما كانت آلاف أجهزة الاتصال اللاسلكي لا تزال مخزنة داخل مستودعات حزب الله، مما أدى إلى مضاعفة تأثير التفجيرات عند تنفيذها.
اعتبر برنياع أن العملية شكلت نقطة تحول في الحرب، موضحًا أن "النجاح العسكري لا يُقاس فقط بعدد القتلى أو الصواريخ المدمرة، بل بتحطيم الروح المعنوية للعدو وإضعاف دوافعه".
أكد أن العملية تمثل "اختراقًا استخباراتيًا عميقًا"، مشددًا على أنها تعكس تفوقًا تكنولوجيًا وقدرات عملياتية متقدمة أسهمت في تغيير المعادلة في شمال إسرائيل وإضعاف موقف حزب الله بشكل كبير.








