تواجه شركة "إن إس أو" الإسرائيلية للتكنولوجيا التي طورت برنامج "بيغاسوس" للتجسس، تحديات على الصعيد الاقتصادي والأمني وصولا إلى دخولها ساحات القضاء في تل أبيب، الأمر الذي يهدد استمرارها.

وتقف عراقيل عدة أمام إمكانية مضي الشركة في بيع برمجياتها، في ظل تراكم الديون ومنازعة الدائنين قضائيًا للحصول على أموالهم، بجانب تنامي التقارير الإعلامية التي تكشف فضائح من داخل "إن إس أو".

وطورت الشركة الاسرائيلية برنامج قادر على اختراق الهواتف المحمولة والاطلاع على الرسائل والبيانات ومراقبة الكاميرا والاتصالات المتبادلة، ويهدف لتدعيم جهود تل أبيب لمكافحة الإرهاب، بحسب تصريحات شركة "أن سي أو".

وكانت الولايات المتحدة أعلنت حظر أنشطة الشركة الإسرائيلية التي تتخذ من ضاحية هرتسيليا قرب تل أبيب الساحلية، مقرا، على وقع سجلات في مجال انتهاكات حقوق الإنسان بسبب إساءة استخدام برنامج بيغاسوس.

وتمارس سلطات تل أبيب ضغطًا على الولايات المتحدة، لرفع العقوبات التي فرضتها واشنطن على شركة "إن إس أو".

وعلى الصعيد المحلي، أثارت تقارير إعلامية، نشرت منذ أسابيع، حول استخدام برنامج بيغاسوس للتجسس ضد شخصيات سياسية إسرائيلية جدلا واسعا في تل أبيب.

وكشف تحقيق استقصائي نشرته عدة وسائل إعلامية، فضيحة شركة "أن سي أو" الإسرائيلية التي أطلقت برنامج التجسس الشهير، إثر اختراقها هواتف مئات الصحفيين والسياسيين والحقوقيين الإسرائيليين.

وأوضحت صحيفة "كالكاليست" الاقتصاديّة العبريّة، أن الشرطة الإسرائيلية استخدمت برنامج "بيغاسوس" للتجسس على هواتف عشرات الصحفيين والسياسيين بشكل غير قانوني دون الاستحصال على إذن قضائي داخل إسرائيل.

وأضافت الصحيفة، أن من أبرز الشخصيات العامة الإسرائيلية التي تم التجسس عليها عبر بيغاسوس بدون إذن قضائي، رئيس الحكومة الإسرائيلي السابق بنيامين نتانياهو ونجله أفنير.

ومؤخرا، وافقت الحكومة الإسرائيلية على تشديد الرقابة على تراخيص برنامج بيغاسوس الخاص لشركتي "إن إس أو" و"كانديرو" الإسرائيليتين، اللتين فرضت الولايات المتحدة عقوبات مالية عليهما .