أصدرت السلطات السودانية قرارا بتشكيل لجنة اتحادية عليا لجبر الضرر الواقع على سكان ولايات شرق السودان الثلاث، ولتعيين الحدود الإدارية المتنازع عليها بين القبائل.

وحدد نائب رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول محمد حمدان دقلو، اختصاصات اللجنة في السعي لإيجاد حلول تنموية ترفع من المستوى المعيشي والاقتصادي لسكان شرق السودان الثلاث؛ وهي البحر الأحمر وكسلا والقضارف، التي تصنف باعتبارها المناطق الأشد فقرا في السودان.

وبحسب القرار الخاص بتشكيل اللجنة الفنية العليا، فإن تعيين الحدود الإدارية للقبائل والنظارات، من أهم أولويات اللجنة، كما وجه القرار اللجنة بوضع الميزانية اللازمة لأداء مهامها، وتحديد اختصاصات اللجان الفرعية.

من جانبه، أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، على ضرورة تطبيق خارطة الطريق لإنهاء المرحلة الانتقالية سعيًا للاستقرار نظام الحكم في الجمهورية.

وأشار البرهان، خلال خطاب ألقاه أمام ضباط وجنود في الفرقة السادسة مشاة بالفاشر، أن كل من الجيش الوطني والأطراف السياسية ملتزمين بعدم تسليم السلطة إلا لمن يأتي عبر الانتخابات من قبل الشعب لحكم السودان أو التوافق السياسي بين الفِرق على مختلف أطيافها.

وبحسب ما جاء في بيان لمجلس السيادة الانتقالي، أوضح البرهان أن القوات المسلحة توجه سلاحها فقط لحماية حدود البلاد والسعي لاستتباب الأوضاع في أعقاب نزوح أعداد كبيرة من السودانيين عن قراهم إثر الاضطرابات السياسية والأمنية التي تشهدها البلاد.

ووجه القوات النظامية ووحدات الجيش بعودة النازحين إلى منازلهم، وحماية القاطنين في إقليم دارفور، وردع كل الخارجين عن القانون؛ للسيطرة على تفاقم الحرب الأهلية التي أدت إلى مقتل أكثر من ألف شخص خلال الأشهر الست الماضية.

يذكر أن إقليم دارفور يشهد أوضاع إنسانية صعبة، حيث أعادت الأحداث الأخيرة مشاهد الاقتتال الأهلي التي شهدها الإقليم قبل نحو 9 أعوام، أفضت إلى مقتل 300 ألف مواطن وتشريد مليوني شخص.