كتب – محمود كمال

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأحد، استعداده للتخلي عن منصبه إذا كان ذلك سيؤدي إلى تحقيق السلام في أوكرانيا، مشيرا بشكل ساخر إلى إمكانية رحيله مقابل انضمام بلاده إلى حلف شمال الأطلسي الناتو.

وشدد زيلينسكي على رغبته في رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترمب كشريك حقيقي لأوكرانيا، وليس مجرد وسيط بين كييف وموسكو لإنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة ثلاث سنوات، معتبراً أن الوساطة وحدها لا تكفي.

ورأى زيلينسكي أن نشر قوات أميركية في أوكرانيا قد يكون خيارا منطقيا إذا جرى اعتباره جزءا من اتفاق للمعادن يوفر ضمانات أمنية للبلاد.

وأشار إلى أن المساعدات العسكرية الأميركية التي تعهدت بها واشنطن بقيمة 15 مليار دولار لم تصل حتى الآن.

واعتبر الرئيس الأوكراني أن فريق ترمب يعتقد أن وقف إطلاق النار بين أوكرانيا وروسيا يمثل نهاية الحرب بين الطرفين.

وجدد زيلينسكي رفضه الادعاءات حول ديون مزعومة بقيمة 500 مليار دولار مستحقة للولايات المتحدة مقابل المساعدات المقدمة لكييف خلال الحرب، وهو الرقم الذي يكرره ترمب باستمرار. وأوضح أن المنح لا ينبغي اعتبارها قروضاً.

ورفضت أوكرانيا طلباً أميركياً لإنشاء صندوق بقيمة 500 مليار دولار كجزء من اتفاق يمنح واشنطن حصة من ثروات البلاد المعدنية.

ودافع وزير الخزانة الأميركي عن الاقتراح، مؤكدا أنه يعزز النمو الاقتصادي في كييف ولا يفرض عليها أي ضغوط مالية قسرية.

وقلل ترمب من قدرة أوكرانيا على امتلاك أوراق ضغط تفاوضية لإنهاء الحرب مع روسيا، معتبرا أن مشاركة زيلينسكي في المحادثات غير ضرورية.

وواجهت أوكرانيا ضغوطاً مكثفة لتوقيع الاتفاق وسط تصريحات متتالية من ترمب وضعت زيلينسكي في موقف حرج.

وأعلن الرئيس الأميركي رغبته في التوصل إلى اتفاق مع موسكو لإنهاء الصراع دون مشاركة كييف في المفاوضات الأولية واصفا زيلينسكي بأنه دكتاتور.