كتب – محمود كمال
باشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية بنقل مخاوف مسؤولين فرنسيين بشأن
احتمال سعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى فرض وقف إطلاق نار سريع في أوكرانيا
خلال أسابيع.
وعبر المسؤولون الفرنسيون عن قلقهم من توجه ترمب نحو الضغط لإجراء انتخابات
في أوكرانيا، ما قد يفتح الباب أمام صعود مرشحين مدعومين من موسكو، وذلك قبل لقائه
المرتقب مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هذا الأسبوع.
وتسببت تحركات ترمب الأخيرة في توتر العلاقات بين واشنطن وكييف، خاصة بعد
اتصاله المفاجئ بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وإعلانه بدء مفاوضات لوقف الحرب ما
أثار ردود فعل متباينة بين الحلفاء الأوروبيين.
وباشرت الحكومة البريطانية دراسة تقديم دعم عسكري إضافي لأوكرانيا، وفقا
لما أفادت به الصحيفة وأعدت لندن خطة لزيادة إنفاقها الدفاعي، وهو ما سيؤكده رئيس
الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع ترمب في واشنطن هذا الأسبوع.
وأكد دبلوماسيون بريطانيون أن رئيس الوزراء سيعزز التزام بلاده بالدفاع عن
أوروبا عبر إرسال قوات بريطانية للمشاركة في قوة حفظ سلام داخل أوكرانيا، وهو ما
يتماشى مع توجهات لندن لتعزيز الاستقرار الإقليمي.
واستكمل ستارمر خططه لإرسال قوات بريطانية إلى أوكرانيا، لكنه شدد على أن
نجاح المبادرة يعتمد على دعم أميركي، وهو ما يجعل قرارات ترمب بشأن الحرب في
أوكرانيا ذات تأثير حاسم على مستقبل التحالفات العسكرية الغربية.
وهاجم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مواقف ترمب متهما إياه بالوقوع
في فقاعة تضليل روسية، فيما رد ترمب بوصف زيلينسكي بأنه دكتاتور بلا انتخابات،
محذرا إياه من ضرورة التحرك سريعًا قبل فقدان السيطرة على بلاده.
واستمرت الحرب في أوكرانيا منذ الغزو الروسي الشامل في فبراير 2022، فيما
تدفقت المساعدات العسكرية والمالية الأميركية والأوروبية لدعم كييف، لكن إدارة
ترمب أكدت أن هذا الدعم لن يستمر إلى ما لا نهاية، ما يثير تساؤلات حول مستقبل
الصراع.

