اتهم المرشح السابق لرئاسة الجمهورية العراقية ووزير الخارجية الأسبق، هوشيار زيباري، المحكمة الاتحادية العليا في بغداد بـ"التورط في الانحياز السياسي".

وقال زيباري، في مقابلة مع برنامج "مع جيزال" على "سكاي نيوز عربية"، إنه بريء من قضايا الفساد التي تلاحقه، ولا يوجد أي حكم قضائي ضده من أي نوع، وعلى الرغم من ذلك قضت المحكمة العليا باستبعاده من الترشح لانتخابات الرئاسية.

وأضاف أنه تقدم للبرلمان العراقي بجميع الأدلة الثبوتية التي تثبت صلاحيته لدخول المعترك الانتخابي لاختيار رئيس الدولة، مستدركا: "على القضاة ألا يدخلوا العراق في نفق مظلم".

وألقى وزير الخارجية الأسبق، باللوم على المحكمة الادارية العليا، معتبرا أنها تسببت في إيقاف العملية السياسية بكاملها في العراق، مما فجر أزمة سياسية عبر إصدار قرارات مخالفة للدستور.

وقالت وكالة أنباء العراق، إن المحكمة أصدرت حكما بإدانة السياسي الكردي البارز؛ على خلفية مزاعم تتعلق بتورطه في وقائع فساد.

وشغل الوزير السابق لحزب الديمقراطي الكردستاني عدة مناصب سياسية منذ الاجتياح الأمريكي للعراق عام 2003، وتولى حقيبة وزارة الخارجية لأكثر من عشرة أعوام.

يذكر أن البرلمان العراقي أقال زيباري قبل نحو 6 سنوات، على خلفية تهم بالفساد المالي والإداري وتلقي رشاوي إبان توليه منصب وزير المالية، إلا أن السياسي الكردي نفى الاتهامات وقال إن وراءها دوافع سياسية.

وكان البرلمان العراقي، أعلن الأسبوع الماضي، إعادة فتح باب التسجيل للترشح لمنصب رئاسة الجمهورية، وذلك بعد توقف دام ليومين إثر عدم اكتمال النصاب القانوني لحضور جلسة التصويت.

وأخفق المجلس النيابي العراقي في جلسة سابقة، في انتخاب رئيس جمهورية بفضل مقاطعة الكتلة الصدرية صاحبة الأغلبية البرلمانية بواقع 73 مقعدا.

وبحسب الدائرة الاعلامية للبرلمان العراقي، اقتصر حضور الجلسة السابقة، 58 نائبا من أصل 329 وهو أقل من النصاب القانوني اللازم للتصويت حول المرشح الانتخابي الفائز برئاسة الجمهورية، الذي يتطلب ثلثي الأصوات النيابية.

وأعلن التيار الصدري أن نوابه لن يشاركوا في التصويت البرلماني لاختيار رئيس الجمهورية، فيما اتخذ ائتلاف السيادة ذات الموقف بالإضافة إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني، كما امتنعت الأحزاب الشيعية عن حضور الجلسة.