كتب – محمود كمال
شددت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني على متانة العلاقات بين
الولايات المتحدة وأوروبا مؤكدة استمرار التقارب بين الجانبين رغم تصاعد المخاوف
من تعزيز التواصل بين واشنطن وموسكو بفضل جهود الرئيس الأميركي السابق دونالد
ترمب.
وأكدت ميلوني خلال مشاركتها عبر الفيديو في مؤتمر المحافظين الأميركي،
ثقتها في استمرار دعم ترمب للحلفاء الأوروبيين، مشيرة إلى أن أي رهانات على حدوث
انقسام ستكون خاطئة، وذلك وفقاً لما أفادت به مصادر إعلامية.
وواصلت رئيسة الوزراء الإيطالية تأكيد موقفها الداعم لأوكرانيا منذ اندلاع
الحرب في فبراير 2022، مشددة على التزام بلادها، إلى جانب الولايات المتحدة
وأوروبا، بتقديم الدعم اللازم لكييف، خصوصاً فيما يتعلق بتزويدها بالأسلحة.
وأوضحت ميلوني التي يراها البعض جسرا محتملا بين الاتحاد الأوروبي وواشنطن
ضرورة استمرار التعاون الغربي لضمان تحقيق سلام عادل ومستدام، مشيرة إلى أن الشعب
الأوكراني أثبت شجاعته في الدفاع عن حريته ضد العدوان الروسي.
وتفادت ميلوني التطرق إلى أي توترات حالية بين واشنطن وكييف، مركزة في
حديثها على أهمية الحفاظ على وحدة الصف الغربي.
ودافعت زعيمة حزب فراتيلي دي إيطاليا عن نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس،
بعد تعرضه لانتقادات بسبب تصريحاته في مؤتمر ميونيخ، مؤكدة أن فانس تطرق إلى قضايا
جوهرية تتعلق بالديمقراطية وحرية التعبير، وليس مجرد انتقاد للوضع الأوروبي.
ودعت المعارضة الإيطالية رئيسة الوزراء إلى الامتناع عن المشاركة في
المؤتمر، على غرار رئيس الحزب اليميني المتطرف في فرنسا، بعد إثارة جدل واسع بسبب
تحية أداها المستشار السابق لترمب، ستيف بانون، واعتُبرت ذات دلالات نازية.
وأعلن جوردان بارديلا إلغاء خطابه بالمؤتمر بعد الجدل الذي أثير حول
الإيماءة التي اعتُبرت إشارة إلى الأيديولوجية النازية، بينما نفى بانون الأمر،
مؤكداً أنه كان يؤدي حركة اعتاد عليها.
وطالب النائب الإيطالي نيكولا فراتوياني رئيسة الوزراء بحماية سمعة إيطاليا
التي تأسست على مقاومة الفاشية، داعيا إياها إلى عدم إلقاء كلمتها في المؤتمر الذي
يعد أبرز تجمع لليمين الأميركي المحافظ.

