كتب – محمود كمال

توجه الناخبون في ألمانيا اليوم إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات برلمانية من المتوقع أن تؤدي إلى تشكيل حكومة جديدة واختيار مستشار جديد، وفقا لأحدث استطلاعات الرأي.

وتشهد هذه الانتخابات تطورات استثنائية مقارنة بالاستحقاقات السابقة، حيث أطاحت أزمة سياسية بالحكومة الحالية بعدما أقال المستشار أولاف شولتز وزير ماليته في نوفمبر الماضي دون إجراءات رسمية، ليتبع ذلك خسارته تصويت الثقة في البرلمان، مما أدى إلى الدعوة لانتخابات مبكرة.

وتسبب دعم الملياردير الأميركي إيلون ماسك لحزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف في إثارة الجدل داخل الأوساط السياسية الألمانية، بينما اعتبر شولتز هذا الدعم خطوة مستفزة وخطيرة في ظل تزايد المخاوف من تنامي نفوذ اليمين المتطرف في أوروبا.

ويدخل 29 حزبا السباق الانتخابي حيث يتنافسون على 733 مقعدًا في البرلمان، وسط مؤشرات تمنح حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي تقدما ملحوظا، مما يضع مرشحه فريدريش ميرز في موقع المستشار القادم رغم تحقيقه نسبة تصويت هي الأدنى في تاريخ الحزب إذ تشير التقديرات إلى حصوله على 30% من الأصوات، بينما يأتي الحزب الاشتراكي الديمقراطي بزعامة شولتز في المرتبة الثالثة بنسبة 15.5%.

تصعيد انتخابي قبل الاقتراع

صعد فريدريش ميرز المرشح الأبرز لمنصب المستشار، هجومه على خصومه السياسيين، حيث شن السبت انتقادات لاذعة ضد روبرت هابيك، مرشح حزب الخضر متهما إياه بعدم الكفاءة في إدارة الاقتصاد الألماني، خاصة بعد محاولته الفاشلة لتمرير قانون يتعلق بأنظمة التدفئة في المنازل.

ودعا ميرز إلى استعادة ألمانيا لقوتها الاقتصادية ومكانتها داخل الاتحاد الأوروبي، محذرا من تداعيات أي تراجع في النفوذ الألماني وسط تحديات اقتصادية حادة.