كتب – محمود كمال
بدأت السلطات الكردية في شمال شرق سوريا نقل النفط المنتج محليًا إلى
الحكومة المركزية في دمشق، في خطوة تعد الأولى منذ تولي الإدارة الجديدة الحكم بعد
سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر الماضي.
واستمر تدفق
النفط من الحقول الواقعة في الحسكة ودير الزور دون الكشف عن تفاصيل الكميات أو
شروط الاتفاق، وفق ما أكده المتحدث باسم وزارة النفط السورية.
وسجلت سوريا
صادرات بلغت 380 ألف برميل يوميا عام 2010، قبل اندلاع الحرب التي دمرت الاقتصاد
والبنية التحتية، مما أدى إلى تراجع الإنتاج إلى 15 ألف برميل يوميًا في 2015، حسب
بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
وشهد إنتاج
النفط السوري تحسنًا طفيفًا في 2023 ليصل إلى 40 ألف برميل يوميًا، وفق تقديرات
صحيفة الشرق الأوسط.
وتناقلت
السيطرة على الحقول النفطية عدة أطراف خلال النزاع، لكن قوات سوريا الديمقراطية
التي يسيطر عليها الأكراد استحوذت في النهاية على معظم الحقول الرئيسية.
وفرضت العقوبات الأميركية والأوروبية قيودًا كبيرة على عمليات التصدير
والاستيراد، مما عقد المشهد الاقتصادي.
وأصدرت
الولايات المتحدة إعفاءً مؤقتا لمدة 6 أشهر على بعض المعاملات المتعلقة بقطاع
الطاقة، بينما يعتزم الاتحاد الأوروبي تعليق العقوبات المفروضة على الطاقة والنقل
وإعادة الإعمار.
وسعت سوريا
مؤخرا لاستيراد النفط عبر وسطاء محليين بعد فشل المناقصات المطروحة في جذب كبار
تجار النفط، بسبب المخاطر المالية والعقوبات المشددة.
واحتلت تجارة
النفط الداخلي موقعا بارزا في المفاوضات بين الإدارة الذاتية الكردية والسلطات
الجديدة في دمشق، التي تسعى لإعادة فرض سيطرتها على جميع الأراضي السورية.
وأعرب قائد
قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، عن استعداده لتسليم موارد النفط للإدارة
الجديدة بشرط ضمان توزيع عادل للثروات بين المحافظات.








