كتب – محمود كمال

تسعى الولايات المتحدة إلى تمرير مشروع قرار بشأن الأزمة الأوكرانية في مجلس الأمن الدولي، مما قد يفتح الباب أمام مواجهة دبلوماسية مع فرنسا وبريطانيا.

وتطالب واشنطن بعرض المشروع للتصويت قبل الذكرى الثالثة للعملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، بهدف طرحه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تضم 193 دولة.

وتناقضت هذه الخطوة مع موقف أوكرانيا والاتحاد الأوروبي، اللذين عملا على صياغة مشروع قرار مشترك مع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة خلال الشهر الماضي، تمهيدا لعرضه على الجمعية العامة يوم الاثنين.

ورفضت الولايات المتحدة الانضمام إلى المشروع الأوكراني-الأوروبي، وفقا لما ذكرته وكالة رويترز، حيث قامت واشنطن بتقديم مقترح منفصل يوم الجمعة للتصويت عليه.

وتسلم مجلس الأمن نص المشروع الأمريكي مساء الجمعة، دون تحديد موعد رسمي للتصويت عليه.

ويستلزم تمرير القرار تأييد تسعة أعضاء على الأقل، مع تجنب اعتراض أي من الدول الخمس الدائمة العضوية (الولايات المتحدة روسيا الصين، بريطانيا فرنسا) بحق النقض.

ويأتي هذا التحرك الأمريكي بالتزامن مع جهود الرئيس دونالد ترامب للتوسط في إنهاء الحرب الأوكرانية وهو ما أثار خلافًا بينه وبين نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كما أثار مخاوف بين حلفاء واشنطن الأوروبيين من استبعادهم من أي مفاوضات سلام.

وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية عبر تصريحات للوزير ماركو روبيو، أن المشروع يعكس رؤية ترامب بضرورة أن تلتزم الأمم المتحدة بدورها في حفظ الأمن والسلم الدوليين، وتعزيز الحلول السلمية للنزاعات.

وشدد روبيو على أن دعم القرار الأمريكي يمثل فرصة لدفع جهود إحلال السلام، داعيًا جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى مساندة المبادرة الأمريكية لإنهاء الصراع في أوكرانيا.