ألغى القضاء الكويتي نص تشريعي يجرم حالات التحول الجنسي والتشبه بالجنس الآخر، في خطوة لاقت استحسان المنظمات الحقوقية الدولية.

وقضت المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستورية المادة 198 من قانون الجزاء الكويتي العام، حيث جاء في حيثيات الحكم أن القانون يخل بالحرية الشخصية، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وكان المحامي علي العريان، رفع دعوى أمام المحكمة الدستورية مطالبا بإلغاء نص المادة 198 من القانون الجنائي، معتبرا أن التشريع واسع وفضفاض، كما استند في دفاعه بوجود دوافع طبية تدعو لإجراء عمليات التحول الجندري.

وينص القانون المقضي بعدم دستوريته، على حبس المتحولين للجنس الآخر والمتشبهين بهم بأي صورة من الصور، 12 شهرا أو دفع ثلاثة آلاف دولار كغرامة مالية أو إحدى هاتين العقوبتين.

من جانب آخر، أشادت منظمة العفو الدولية بالحكم القضائي، معتبرةً أنه يشكل خطوة هامة في مجال الحقوق الجنسية لمواطني الخليج العربي.

وعلقت نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا لين معلوف، قائلةً إن مواد قانون الجزاء الكويتي الخاصة بالتحول الجنسي "تمييزية وغامضة".

وأضافت معلوف في بيان، أنه "ما كان ينبغي أبدًا قبول نصوص تشريعية تمييزية في العمل القضائي"، مطالبةً بإيقاف الاعتقالات التعسفية للمتحولين جنسيًا في الكويت، والإفراج عن المحكوم عليهم بموجب النصوص القانونية الغير دستورية.

وكانت المحكمة الجزائية في الكويت، قضت بالسجن 24 شهرا بحق مها المطيري، العام الماضي، على خلفية اتهامها بالتحول الجنسي.