كتب – محمود كمال

تسارعت وتيرة المفاوضات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا بشأن اتفاق يمنح واشنطن حق الوصول إلى المعادن النادرة في الأراضي الأوكرانية، في ظل مطالبة كييف بضمانات أمنية مقابل إتمام الصفقة.

واستمر الضغط الأميركي على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، حيث جرت محادثات مكثفة بين المسؤولين الأميركيين والأوكرانيين خلال الساعات الأخيرة.

وتوقع مستشار الأمن القومي الأميركي أن يوقع زيلينسكي قريبًا على الاتفاق الذي اقترحه بنفسه في سبتمبر الماضي، مؤكدًا أن هذه الشراكة ستعود بالنفع على أوكرانيا.

ودفعت واشنطن باتجاه هذه الصفقة لضمان استرداد مئات المليارات من الدولارات التي استثمرتها في الحرب الأوكرانية، بينما حصلت أوروبا على استرداد أموالها من الفوائد على الأصول الروسية المجمدة.

وشهدت المحادثات ضغوطًا كبيرة من الطرف الأميركي، وسط تحذيرات من تأثير سلبي على العلاقات الثنائية في حال رفض زيلينسكي العرض.

تحركات ترمب وتعامل أوروبا

ركزت الإدارة الأميركية على التواصل مع الحلفاء الأوروبيين لضمان دعم هذا التوجه، حيث أجرى ترمب اتصالات مع الرئيس الفرنسي، ومن المنتظر لقاءات مع قادة أوروبيين لمناقشة الملف الأوكراني.

وشدد الجانب الأميركي على ضرورة أن تتحمل الدول الأوروبية مسؤولية أكبر في الدفاع عن نفسها، معتبرا أن عدم التزام بعض دول الناتو بالمساهمات المطلوبة أمر غير مقبول.

ومثل الاتفاق نقطة تحول حساسة، حيث سبق أن رفض زيلينسكي عرضًا أميركيا أوليا تضمن حصول الولايات المتحدة على 50% من العائدات الناتجة عن التعدين.

ويظل القرار النهائي بيد القيادة الأوكرانية، وسط تحذيرات من أن أي رفض قد يؤدي إلى توتر متزايد بين البلدين.