كتب – محمود كمال
أظهرت نتائج استطلاع جديد في إسرائيل ارتفاع نسبة التأييد لمقترح حركة حماس
بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من تبادل الأسرى دفعة واحدة، حيث عبر 70% من المشاركين
عن دعمهم لهذه الخطوة بينما رأى 14% ضرورة تنفيذها على عدة مراحل في حين امتنع 16%
عن إبداء رأيهم.
وجاءت هذه النتائج عقب إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رفضه لهذا
التوجه ما يعكس حالة الاستياء الشعبي من أسلوب التنفيذ التدريجي للصفقات خاصة بعد
فشل الالتزام بالاتفاقيات السابقة من قبل الأطراف المعنية.
وتصاعد الغضب الشعبي مع طرح نتنياهو مقترح تمديد المرحلة الأولى وتأجيل
المرحلة الثانية، إضافة إلى قراره بإعادة تشكيل فريق التفاوض.
وبين الاستطلاع انقسام الرأي العام بشأن تغيير الفريق المفاوض، حيث اعتبر
39% أن قرار نتنياهو بإقالة رئيس الموساد ديفيد برنياع ورئيس الشاباك رونين بار من
المفاوضات وتعيين وزير الشؤون الاستراتيجية، رون ديرمر رئيسا للوفد هو قرار خاطئ
بينما أيده 33%، وأبدى 28% ترددهم في تحديد موقفهم.
وكشف الاستطلاع عن تحسن طفيف في شعبية نتنياهو حيث ارتفع رصيده البرلماني
المتوقع من 21 إلى 22 مقعدا، بينما تراجع المعسكر الرسمي بقيادة بيني غانتس من 19
إلى 17 مقعدا، وتراجع حزب يسرائيل بيتنا بزعامة أفيغدور ليبرمان من 17 إلى 16
مقعدًا.
وحصدت أحزاب الائتلاف الحكومي بقيادة نتنياهو 52 مقعدا، بعدما فقدت
الأغلبية التي كانت تمتلكها سابقا، بينما حصلت المعارضة على 68 مقعدا، بينها 10
مقاعد للأحزاب العربية.
وأوضحت نتائج الاستطلاع الذي تجريه صحيفة معاريف أسبوعيا عبر معهد لزار
للبحوث، أن الجمهور الإسرائيلي بدأ يفقد الأمل في إمكانية إتمام صفقة تبادل الأسرى
مع حماس رغم الحماسة التي رافقت خطة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بشأن غزة
والتي تضمنت تحويلها إلى منطقة سياحية وإعادة توطين سكانها خارجها.
وساهمت حالة الارتباك داخل المعارضة الإسرائيلية خاصة الخلافات بين بيني
غانتس ونائبه غادي آيزنكوت، في تعزيز موقف نتنياهو سياسيًا، ما انعكس بشكل مباشر
على نتائج الاستطلاع.

