كتب – محمود كمال
حذر فريدريش ميرز المرشح الأبرز لمنصب المستشار الألماني، من ضرورة استعداد
القارة الأوروبية للدفاع عن نفسها دون الاعتماد على الولايات المتحدة، مؤكدا أن
الموقف الأميركي تجاه حلف الناتو قد يصبح أقل التزامًا في المستقبل.
وأكد ميرز في مقابلة إذاعية ألمانية أن التغيرات المحتملة في السياسة
الأميركية، خاصة مع احتمال عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، قد تدفع أوروبا
إلى تحمل مسؤولية أمنها بشكل أكبر.
وشدد على أهمية تكثيف الجهود لضمان قدرة القارة على حماية نفسها، خصوصًا مع
تزايد الشكوك حول التزام واشنطن بالمادة الخامسة من ميثاق الناتو، والتي تنص على
الدفاع الجماعي بين الدول الأعضاء.
وعبر القادة الأوروبيون عن قلقهم المتزايد من تراجع الاعتماد على المظلة
الدفاعية الأميركية، حيث مثلت الضمان الأساسي لأمن أوروبا منذ الحرب الباردة.
وأشار ميرز إلى أن ألمانيا وأوروبا بحاجة إلى التعامل بجدية مع هذه
التحديات، والاستعداد لواقع قد تكون فيه الشراكة عبر الأطلسي أقل قوة مما كانت
عليه.
وطرح ميرز فكرة اللجوء إلى المظلة النووية الفرنسية، مشيرا إلى أن الرئيس
الفرنسي إيمانويل ماكرون عرض على برلين هذه الحماية مرارًا، لكن الحكومات
الألمانية السابقة لم تحسم موقفها بعد.
ودعا إلى فتح محادثات مع كل من فرنسا والمملكة المتحدة، القوتين النوويتين
في أوروبا، لبحث إمكانية توسيع الحماية النووية لتشمل ألمانيا.
وأكد المستشار الحالي أولاف شولتز خلال مؤتمر ميونيخ للأمن على ضرورة تعزيز
الصناعات الدفاعية الأوروبية، مشيرا إلى أن ذلك يجب أن يتم دون التخلي عن الشراكة
مع الولايات المتحدة، ودعا إلى مراجعة سياسات الاقتراض الأوروبية لدعم زيادة
الإنفاق العسكري داخل القارة.

