كتب – محمود كمال
وافقت روسيا وفقا لثلاثة مصادر مطلعة على تخصيص جزء من أصولها السيادية
المجمدة في أوروبا والتي تبلغ قيمتها 300 مليار دولار، لتمويل إعادة الإعمار في
أوكرانيا لكنها شددت على ضرورة إنفاق نسبة من تلك الأموال في المناطق الخاضعة
لسيطرتها والتي تمثل 20% من الأراضي الأوكرانية.
وأطلقت روسيا والولايات المتحدة أولى جولات التفاوض لإنهاء الحرب
الأوكرانية خلال اجتماع عقد في السعودية يوم 18 فبراير.
وأعرب كل من الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين
عن رغبتهما في عقد لقاء قريب لمناقشة سبل التوصل إلى تسوية شاملة للصراع المستمر
منذ أكثر من عامين.
تجميد الأصول الروسية
فرضت الولايات المتحدة وحلفاؤها منذ بداية الحرب في عام 2022، قيودًا مالية
صارمة على موسكو تضمنت حظر المعاملات مع البنك المركزي الروسي ووزارة المالية مما
أدى إلى تجميد ما يتراوح بين 300 و350 مليار دولار من أصول الدولة الروسية، معظمها
سندات حكومية أوروبية وأميركية محفوظة في مستودع أوراق مالية أوروبي.
وطرحت موسكو فكرة توظيف جزء كبير من الاحتياطات المجمدة ضمن اتفاقية سلام
محتملة، لضمان إعادة بناء أوكرانيا، وفقا لمصادر مطلعة على المفاوضات الجارية.
وتعرضت مناطق واسعة في شرق أوكرانيا لدمار هائل، فيما تسبب النزاع في مقتل
وإصابة مئات الآلاف من الجنود، إضافة إلى نزوح الملايين إلى الدول الأوروبية
وروسيا. قدر البنك الدولي العام الماضي أن تكلفة إعادة الإعمار والتعافي ستصل إلى
486 مليار دولار.
وأعلنت محافظة البنك المركزي الروسي إلفيرا نابيولينا أن مؤسستها لم تشارك
في أي مناقشات تتعلق برفع العقوبات أو تحرير الأصول الروسية المجمدة.
ورفضت روسيا في وقت سابق فكرة استخدام هذه الأموال داخل أوكرانيا،
واعتبرتها نوعًا من المصادرة غير القانونية.

