كتب .. مصطفى محمود
أكد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، اليوم الخميس، أن الفساد أصبح جزءًا من ثقافة المجتمع اللبناني ولن يتم القضاء عليه إلا من خلال "المحاسبة".
وأوضح، عون، خلال استقباله وفد الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد برئاسة القاضي كلود كرم، أن لبنان ليس دولة مفلسة، بل هو دولة "منهوبة"، حيث تسيطر على مقدراتها مجموعة من الأشخاص الذين أساؤوا إدارتها.
وشدد الرئيس اللبناني على أهمية مكافحة الفساد الذي تغلغل في إدارات الدولة وأصبح ثقافة سائدة وأن الحل الوحيد لوقف هذا الفساد يكمن في محاسبة الفاسدين.
وأشار عون إلى أن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد يجب أن تقوم بدورها بالكامل، وأن على أعضائها العمل وفق ضميرهم ونصوص القانون، دون تردد في مواجهة الفاسدين وكشفهم تمهيدًا لمحاسبتهم.
ولفت إلى أن لبنان لا يعاني من الإفلاس، بل هو دولة خاضعة للاستغلال من قبل من أساءوا إدارة موارده، مشيرًا إلى أن دور الهيئة يتمثل في تصحيح هذا الواقع، مع التأكيد على أن الجميع، بما في ذلك رئيس الدولة، يجب أن يخضعوا للقانون.
وذكر الرئيس عون، "الطوائف نعمة لكن الطائفية نقمة"، مشيرًا إلى أهمية بناء دولة حديثة تحكمها المساواة وتضمن كرامة المواطنين، داعيًا إلى إجراء إصلاحات مالية واقتصادية وقضائية، كما أكد ضرورة الحفاظ على وحدة اللبنانيين من دون استجلاب التدخلات الخارجية إلى الداخل اللبناني.
وأعاد الرئيس التأكيد على أن حرية التعبير مقدسة، بشرط أن تكون سلمية، وأن التظاهر يجب أن يكون وفقًا للقوانين الدولية، مشددًا على أن الأمن هو خط أحمر في كافة الأراضي اللبنانية، وأن التجاوزات التي حدثت مؤخرًا، بما في ذلك الاعتداء على الجيش والمواطنين، لن تتكرر.








