كتب – محمود كمال

مثل الرئيس الكوري الجنوبي الموقوف يون سوك يول، أمام المحكمة في سول حيث بدأت أولى جلسات محاكمته الجنائية بتهمة التمرد، فيما قدّم محاموه طلباً للإفراج عنه وإنهاء احتجازه.

وسجل الزعيم الكوري الجنوبي سابقة تاريخية بكونه أول رئيس في البلاد يخضع للمحاكمة في قضية جنائية تتعلق بمحاولة فرض الأحكام العرفية.

وعرضت محطات البث المحلية لقطات مباشرة لسيارات وزارة العدل وهي تغادر مركز احتجاز سول متجهة إلى المحكمة حيث تمركزت حافلات الشرطة لضمان تأمين المكان وفق ما أفادت به شبكة RTE.

واستمعت المحكمة إلى دفوع محامي يون الذين طالبوا بإلغاء قرار احتجازه، مؤكدين أن التحقيقات حول التمرد جرت بطريقة غير قانونية.

وفي الشهر الماضي وجه الادعاء العام اتهاماً للرئيس الموقوف بقيادة عصيان سياسي، عقب فرضه الأحكام العرفية لفترة وجيزة في الثالث من ديسمبر الماضي.

ودعا ممثلو الادعاء إلى إجراءات قانونية سريعة نظرا لحساسية القضية، بينما شدد المحامون على حاجتهم إلى وقت أطول لمراجعة الوثائق والمستندات القانونية.

ودافع أحد المحامين عن يون أمام المحكمة، موضحا أن موكله لم يكن يسعى لتعطيل البلاد، بل أراد تنبيه الرأي العام إلى ما وصفه بالديكتاتورية التشريعية لحزب المعارضة.

ويواجه الرئيس الموقوف احتمال السجن لسنوات، بعدما أثار مرسوم فرض الأحكام العرفية صدمة واسعة، خاصة أنه شمل قيودا على النشاط السياسي والبرلماني، بالإضافة إلى السيطرة على وسائل الإعلام.

وتسببت هذه القرارات في زلزال سياسي، حيث جرى وقف رئيس الوزراء عن أداء مهامه، فيما وجهت اتهامات إلى كبار القادة العسكريين لمشاركتهم في هذه الإجراءات.

وواصلت المحكمة نظر الطلب الذي تقدّم به فريق الدفاع لإلغاء احتجاز يون، مشيرين إلى عدم وجود خطر من تلاعبه بالأدلة، وأن التحقيقات أُجريت بأسلوب غير قانوني.