كتب – محمود كمال

تبذل الصين جهودا مكثفة لدفع المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي بشأن الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات الكهربائية المصنعة داخل أراضيها، بعد مرور قرابة أربعة أشهر على دخول هذه القيود العقابية حيز التنفيذ.

وتحركت دول الاتحاد الأوروبي في أكتوبر الماضي نحو فرض رسوم تصل إلى 45% على السيارات الكهربائية الصينية بعدما باشرت المفوضية الأوروبية، المسؤولة عن السياسة التجارية للاتحاد تحقيقاتها حول استفادة الشركات الصينية من الدعم المالي والتسهيلات الحكومية بما في ذلك التمويل التفضيلي وتوفير الأراضي والمواد الخام بأسعار منخفضة.

وحثت وزارة التجارة الصينية الاتحاد الأوروبي على اتباع نهج قائم على التعاون الاستثماري المشترك، مؤكدة استمرار مساعيها لإيجاد حلول من خلال الحوار والتشاور.

ويواصل الاتحاد الأوروبي جهوده لتقليل اعتماده الاقتصادي على الصين، وسط تحذيرات من أن المنافسة المدعومة حكوميا من قبل بكين قد تشكل تهديداً للاستقرار الاقتصادي الأوروبي، وفقا لما أشار إليه رئيس البنك المركزي الأوروبي السابق، ماريو دراجي.

وسجلت صادرات الاتحاد الأوروبي من السيارات إلى السوق الصينية نحو 19.4 مليار يورو خلال عام 2023، بينما بلغت وارداته من السيارات الكهربائية المصنعة في الصين 9.7 مليار يورو، وفق بيانات مكتب الإحصاءات الأوروبي.

وتزامن هذا التوجه الأوروبي مع إجراءات أميركية أكثر تشددا، حيث رفعت واشنطن الرسوم الجمركية على السيارات الكهربائية الصينية من 25% إلى 100%، في خطوة تهدف إلى الحد من تدفق المنتجات الصينية إلى الأسواق الأميركية.

وشرعت الصين في إجراء تحقيقات موسعة حول واردات أوروبية، تشمل منتجات البراندي والألبان ولحوم الخنزير.

واستمرت التحقيقات في مزاعم الإغراق والدعم غير العادل لهذه المنتجات، وفقا لما أكده المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية هي يادونج، الذي شدد على التزام بكين بإجراء التحقيقات وفق القوانين المحلية ولوائح منظمة التجارة العالمية.