كتب – محمود كمال
رأت لجنة في مجلس النواب الأميركي أن خطط الصين لبناء سفارة بحجم ضخم في
العاصمة البريطانية لندن شكلت تهديدا أمنيا واضحا، إذ أثارت مخاوف واسعة بشأن
احتمالية تنفيذ عمليات مراقبة وتدخل فضلاً عن المخاطر التي قد تلحق بالبنية
التحتية الحيوية، لا سيما القطاع المالي في المدينة.
وأعلنت لجنة الصين في مجلس النواب الأميركي من خلال بيان نشرته عبر منصة إكس،
أن السفارة الصينية المقترحة في بريطانيا وضعت الأمن القومي أمام تحديات كبيرة
بداية من احتمالية التسلل والتجسس وصولًا إلى التأثير المباشر على القطاعات
الحيوية في لندن، وعلى رأسها الخدمات المالية.
وأكد رئيس اللجنة جون مولينار، وهو عضو بارز في الكونغرس عن الحزب الجمهوري
أن ضرورة معالجة هذا الملف باتت عاجلة مشددا على أهمية التعاون مع الحلفاء لضمان
حماية المصالح الأمنية المشتركة.
وباشرت الصين في تنفيذ خططها لإنشاء أكبر منشأة دبلوماسية لها على مستوى
أوروبا، في موقع استراتيجي بالقرب من برج لندن بهدف نقل مقر سفارتها من منطقة
مارليبون وسط المدينة إلا أن المشروع قوبل باعتراضات قوية من السكان المحليين إلى
جانب تحذيرات متزايدة من سياسيين بريطانيين بشأن احتمالية تورط بكين في أنشطة
تجسس.
وتزامنت هذه التحذيرات مع مناقشات مكثفة تجريها الإدارة الأميركية بقيادة
الرئيس دونالد ترمب حول صفقة بين بريطانيا وجزر موريشيوس، والتي تحمل تداعيات
مباشرة على القاعدة العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في
جزيرة دييغو غارسيا.
وتزايدت المخاوف الأميركية من أن تمثل هذه التحركات فرصة لبكين لاستغلال
الموقع في عمليات استخباراتية خاصة أن الجزيرة تعد نقطة عبور محورية للغواصات
والقاذفات النووية، وفقا لما نقلته صحيفة فاينانشيال تايمز.

