كتب .. مصطفى محمود
نفذت إيران ما لا يقل عن 975 حكم إعدام خلال العام 2024، في ما وصفه تقرير مشترك لمنظمتين حقوقيتين بـ"تصعيد مروع" لاستخدام الإعدام كوسيلة "قمع سياسي".
وكشفت "المنظمة الإيرانية لحقوق الإنسان"، التي تتخذ من النرويج مقرًا، والمنظمة الفرنسية "معًا ضد عقوبة الإعدام"، أن هذا الرقم هو الأعلى منذ بدء التوثيق في عام 2008، متجاوزًا إحصائية عام 2015 التي سجلت 972 إعدامًا.
وأوضح التقرير أنه لم يتم تضمين حوالي 40 حالة إعدام مفترضة بسبب عدم توفر معلومات كافية لتوثيقها.
وقال مدير "المنظمة الإيرانية لحقوق الإنسان" إنّ الإعدامات جزء من حملة تشنها السلطات الإيرانية لتثبيت سيطرتها على السلطة، خاصة بعد الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي اندلعت في 2022 و2023 وأسفرت عن موجة اعتقالات واسعة، فيما شمل العدد الإجمالي للإعدامات 31 امرأة و4 أشخاص شنقوا علنًا، بزيادة نسبتها 17% مقارنة بعام 2023.
وأشار التقرير إلى أن التهم التي أُدين بها المحكومون تراوحت بين جرائم متعلقة بالمخدرات، واتهامات بالمعارضة السياسية، بالإضافة إلى المشاركة في احتجاجات 2022 التي اندلعت بعد وفاة الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى الشرطة.
أحداث 2023
ويشار إلى أن إيران عام 2023 استهلت بحملة واسعة لقمع أكبر موجة احتجاجات شعبية تشهدها البلاد منذ أربعة عقود، اندلعت عقب وفاة الشابة مهسا أميني، وسط غضب عارم ضد السلطات.
وسارعت الحكومة في ذلك الوقت إلى محاولة إخماد الاحتجاجات والإضرابات، عبر محاكمات سريعة للمحتجين وتنفيذ أحكام الإعدام بحق المدانين، لكن لاحقًا، أصدر المرشد الأعلى علي خامنئي عفوًا عن عدد من السجناء، شمل بعض الموقوفين خلال التظاهرات، في خطوة قوبلت بتشكيك منظمات حقوقية.

