كتب – محمود كمال
أعلنت صحيفة ساوث تشاينا مورنينج بوست عن خطط الولايات المتحدة لتقليص عدد
أفراد بعثتها الدبلوماسية في الصين بنسبة قد تصل إلى عشرة بالمئة، وفقا لما كشفته
مصادر مطلعة على الأمر.
وبدأت الإدارة الأميركية باتخاذ خطوات عملية لتنفيذ هذه الخطة، حيث تستعد
لإخطار الدبلوماسيين الأميركيين العاملين في كل من البر الرئيسي للصين وهونج كونج،
بالإضافة إلى الموظفين المحليين، بقرارات تقليص عددهم، وذلك اعتبارا من يوم الجمعة
المقبل.
ووصفت الصحيفة هذه الإجراءات بأنها غير مسبوقة، مشيرة إلى أنها قد تحدث
تغييرًا واسعًا في الهيكل الدبلوماسي الأميركي داخل الصين.
وشملت التخفيضات المرتقبة السفارة الأميركية في بكين، إلى جانب القنصليات
الأميركية في مدن قوانغتشو وشنغهاي وشنيانغ وووهان، بالإضافة إلى القنصلية في هونج
كونج.
واستعدت هذه المكاتب الدبلوماسية لمواجهة تأثيرات القرارات الجديدة، وسط
ترقب بشأن مصير الموظفين الذين سيشملهم التقليص.
وواجهت مسألة إعادة تعيين الموظفين المسرحين حالة من الغموض، حيث لم تُحدد
الجهات الرسمية بعد إمكانية نقلهم إلى وظائف أخرى ضمن السلك الدبلوماسي الأميركي
لكن التوقعات تشير إلى احتمالية تسريح عدد منهم نهائيًا.
وتحركت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الأسبوع الماضي، نحو إعداد
السفارات الأميركية حول العالم لتنفيذ تخفيضات مماثلة في عدد الموظفين، وذلك ضمن
خطط إصلاح السلك الدبلوماسي الأميركي.
وقاد ترامب بالتعاون مع رجل الأعمال إيلون ماسك جهودا مكثفة منذ توليه
منصبه في 20 يناير، من أجل خفض الإنفاق الحكومي الأميركي الأمر الذي انعكس على
قرارات ترشيد الموارد في عدة قطاعات، من بينها البعثات الدبلوماسية.
ورفضت وزارة الخارجية الأميركية التعليق الفوري على هذه التقارير، بينما
كشفت بيانات الموقع الإلكتروني للسفارة والقنصليات الأميركية في الصين عن وجود
أكثر من 1300 موظف بين أميركيين ومحليين، يعملون ضمن مجمع السفارة في بكين ويمثلون
ما يقرب من 50 وكالة اتحادية أميركية مختلفة.

