كتب - محمود كمال 

وجهت الإدارة الأميركية وكالات الدفاع لإعداد قوائم بالموظفين قيد الاختبار، مع تصاعد التوقعات بفصل أعداد كبيرة منهم خلال الأيام المقبلة. 

ونفذت فرق من وزارة الكفاءة الحكومية زيارات إلى مقر البنتاجون، تحت إشراف الملياردير إيلون ماسك مما أثار تساؤلات حول طبيعة هذه الخطوة وانعكاساتها المحتملة. 

واستمرت فترات الاختبار للموظفين الفيدراليين لمدة تصل إلى ثلاث سنوات في بعض الوظائف، وسط ترقب لمدى تأثير قرارات تقليص القوى العاملة على وزارة الدفاع.  

وأثارت مخاوف من تدخل ماسك في سياسات التوظيف والميزانية داخل البنتاجون، خصوصا مع حصول شركاته على عقود ضخمة من الحكومة الأميركية، شملت بناء شبكة أقمار اصطناعية تجسسية بقيمة 1.8 مليار دولار لصالح مكتب الاستطلاع الوطني التابع للبنتاجون. 

ومولت وزارة الدفاع خدمة ستارلينك، التي اعتمدت على الأقمار الاصطناعية وأثبتت أهميتها الكبيرة في دعم القوات الأوكرانية ميدانيًا. 

وأرسل البنتاجون قائمة بأسماء الموظفين المؤقتين المستهدفين في جولة جديدة من تخفيضات الوظائف، وأشرفت وزارة الكفاءة الحكومية على إقالة آلاف العاملين في وكالات فيدرالية أخرى. 

وصرح وزير الدفاع بيت هيجسيث بترحيبه بفرق وزارة الكفاءة الحكومية داخل البنتاجون، وأشاد بدور ماسك في دعم أجندة أميركا أولا، التي تبناها الرئيس السابق دونالد ترامب.  

وأكد أن مليارات الدولارات يمكن توفيرها داخل الوزارة، مع إعادة توجيه هذه الأموال لدعم القوات القتالية. 

وأوضح خلال جولة له في مدينة شتوتجارت الألمانية، وجود هدر وتكرار في الوظائف داخل مقرات الوزارة، مما استدعى اتخاذ خطوات حاسمة لمعالجتها.  

وأشار إلى برامج وزارة الدفاع المتعلقة بتغير المناخ، لكنه شدد على تنفيذ جهود وزارة الكفاءة الحكومية بالتنسيق مع فريقه، لضمان عدم الإضرار بالقدرات العملياتية أو التكتيكية للقوات الأميركية. 

وقدم البنتاجون قائمة بأسماء الموظفين قيد الاختبار المستهدفين بتخفيضات الوظائف، دون توضيح ما إذا كانت التخفيضات ستشمل جميع المدرجين فيها أم تقتصر على مجموعة أصغر.  

وطلب المسؤولون العسكريون تقديم مبررات للأفراد الذين يرغبون في استثنائهم من قرارات الإقالة، فيما اقتصرت القائمة على الموظفين المدنيين دون أن تشمل أفراد الخدمة العسكرية الفعلية. 

أسفرت التخفيضات المحتملة عن توقعات بإقالة آلاف الموظفين في وزارة الدفاع، التي تعد أكبر وكالة حكومية فيدرالية بميزانية تتجاوز 840 مليار دولار، وفقًا لصحيفة "واشنطن بوست".