في موقف ذات دلالات رمزية كبيرة، تعمد الرئيس الروسي فلاديمير بوتن إحراج نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال زيارة الأخير لموسكو من أجل التباحث حول الأزمة الأوكرانية.

وتداولت وسائل الإعلام لقطاتٍ تظهر جلوس كل من الرئيسين الفرنسي والروسي على طاولة طويلة جدا، بينما جلس بوتين على رأس مائدة المباحثات، بالكاد يسمع حديث ماكرون الذي اتخذ مقعدا على الجهة المقابلة للطاولة.

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بسخرية عارمة من موقف بوتين تجاه ماكرون، معتبرين أن الرئيس الروسي أراد إيصال رسائل لأوروبا، تدل على تباعد المسافة في المواقف السياسية وعدم وجود مجال للتقارب في الفترة الراهنة.

ومن عادة الرئيس المستضيف المشي بجوار الرئيس الضيف، خلال المؤتمرات الصحفية، إلا أن بوتن سارع في الخروج من الغرفة أمام كاميرات وسائل الإعلام العالمية، بينما ترك ماكرون يمشي وراءه ليلحقه، على بعد 4 أمتار.

يذكر أن الرئيس الفرنسي أنهى زيارته إلى موسكو، أمس الثلاثاء، متوجها إلى العاصمة الأوكرانية كييف سعيا لنزع فتيل الأزمة المشتعلة على الحدود الشرقية الأوروبية.

ونشرت موسكو 10 آلاف من القوات المسلحة على حدود كييف، في مسعى روسي للحصول على ضمانات تتعلق بأمن البلاد، بما فيها عدم انضمام جارتها الجنوبية إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو).

من جانبه، حذّر الرئيس الأميركي جو بايدن، من مواصلة الجيش الروسي تقدمه تجاه الحدود الأوكرانية، مؤكدًا أن واشنطن "مستعدّة لكافة الاحتمالات".

ونشرت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"، قوات قتالية في 3 دول متفرقة شرق القارة الأوروبية تحسبًا لتحرك روسي وشيك على الحدود مع أوكرانيا.

وقال المتحدث باسم القيادة العسكرية الأمريكية في أوروبا "يوكوم"، الكولونيل أنطوني سيميلروث، إن القوات المقاتلة يتجاوز تعدادها 4 آلاف جندي، ويأتي توزيعها لأهداف تدريبية وبالتنسيق مع الدول المضيفة.