كتب .. مصطفى محمود

ردت المحكمة الاتحادية العليا في العراق، الثلاثاء، على الدعوى المرفوعة من قبل رئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد ضد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، حيث كان رشيد قد طالب المحكمة بإلزام الحكومة الاتحادية بإرسال رواتب موظفي إقليم كردستان.

وقضت المحكمة بتنفيذ "عملية توطين رواتب موظفي إقليم كردستان" وفقًا لتعليمات التوطين الصادرة عن البنك المركزي العراقي، وعلى أن تتم العملية عبر المصارف المرخصة من قبل البنك المركزي، وبالتنسيق بين وزارة المالية الاتحادية ووزارة المالية والاقتصاد في حكومة إقليم كردستان. كما أكدت على أن الموظفين في الإقليم يحق لهم اختيار المصرف الذي يفضلونه لتوطين رواتبهم.

أزمة الرواتب في العراق

وتأتي هذه القضية بعد تزايد الاحتجاجات في إقليم كردستان بسبب تأخر صرف الرواتب، حيث سبق لرئيس الجمهورية أن رفع دعوى قضائية أمام المحكمة الاتحادية ضد عدة مسؤولين، بما في ذلك رئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب ووزيرة المالية، مطالبًا بإصدار أمر عاجل لصرف الرواتب المتأخرة لجميع فئات الموظفين في الإقليم.

وتأتي هذه التطورات بعد أن شهدت مدينة السليمانية ثاني أكبر مدن كردستان ومسقط رأس الرئيس رشيد، احتجاجات واسعة بسبب تأخر الرواتب، حيث أضرب 13 معلما عن الطعام ونفذ آخرون اعتصامات استمرت لأسبوعين، كما حاول محتجون من السليمانية التظاهر في أربيل، لكن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.