أعلن البرلمان العراقي إرجاء انتخابات رئيس الجمهورية لتعذر اكتمال النصاب القانوني خلال جلسة المجلس النيابي.

وأخفق المجلس النيابي العراقي مجددا في انتخاب رئيس جمهورية بفضل مقاطعة الكتلة الصدرية صاحبة الأغلبية البرلمانية بواقع 73 مقعدا.

وتصدرت الكتلة الصدرية أغلبية المقاعد البرلمانية، بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، الأمر الذي أثار غضب الأحزاب الشيعية والفصائل الموالية لإيران، حيث نظمت مظاهرات احتجاجية منذ إعلان النتائج الأولية للانتخابات التي جرت في أكتوبر الماضي، متهمةً المفوضية بالتزوير.

وجاءت الانتخابات البرلمانية المبكرة، استجابةً لمظاهرات عارمة جابت أنحاء البلاد أواخر عام 2019، منددةً بتدهور الأحوال السياسية والمعيشية وانتشار الفساد في إدارات الدولة مع غياب رقابة برلمانية.

وبحسب الدائرة الاعلامية للبرلمان العراقي، اقتصر حضور جلسة صباح اليوم الاثنين، 58 نائبا من أصل 329 وهو أقل من النصاب القانوني اللازم للتصويت حول المرشح الانتخابي الفائز برئاسة الجمهورية، الذي يتطلب ثلثي الأصوات النيابية.

وأعلن التيار الصدري أن نوابه لن يشاركوا في التصويت البرلماني لاختيار رئيس الجمهورية، فيما اتخذ ائتلاف السيادة ذات الموقف بالإضافة إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني، كما امتنعت الأحزاب الشيعية عن حضور الجلسة.

ويتنافس الوزير السابق لحزب الديمقراطي الكردستاني هوشيار زيباري، مع 25 مرشحا آخرين على منصب رئيس الدولة، فيما يجري البرلمان تصويتا لاختيار الفائز من بين المرشحين النهائيين.

وعشية التصويب البرلماني، أوقفت المحكمة الاتحادية العراقية الوزير السابق الكردي مؤقتا عن ترشحه للمنصب الرئاسي، على خلفية اتهامات بالفساد موجهة إليه.