كتب: عبد الرحمن عطية

تستعد ألمانيا لخوض انتخابات برلمانية حاسمة في 23 فبراير الجاري، والتي ينظر إليها باعتبارها واحدة من أكثر الانتخابات تأثيرا في تاريخ البلاد، في ظل تحديات اقتصادية غير مسبوقة.

انتخابات ألمانيا 2025

ووفقا لموقع "إنفستنج" الأمريكي، تأتي هذه الانتخابات في وقت يواجه فيه الاقتصاد الألماني ضغوطا شديدة، مع توقعات بانكماشه للعام الثالث على التوالي في 2025، وهو ما قد يمثل سابقة تاريخية منذ إعادة توحيد البلاد.

ورغم توقعات بنمو اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 1.1% والعالم بنسبة 3.2%، إلا أن ألمانيا قد تسجل انكماشا بنسبة 0.1% وفقًا لاتحاد الصناعات الألماني.

وأشار رئيس الاتحاد، بيتر ليبينجر، إلى أن الاقتصاد الألماني يعاني من "صدمة هيكلية"، حيث أثرت المنافسة الدولية الشديدة وارتفاع تكاليف الطاقة وأسعار الفائدة والاضطرابات الاقتصادية العامة سلبًا على النمو الصناعي.

كما أكد أن الأزمة الحالية هي إلى حد كبير نتيجة لإخفاقات الحكومات المتعاقبة في إصلاح الهياكل الاقتصادية الضعيفة.

على الصعيد السياسي، تظهر استطلاعات الرأي تقدم حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي المعارض بفارق كبير، مع احتمال فوز فريدريش مرز بمنصب المستشار المقبل، ومع احتدام المنافسة بين عدة أحزاب، من بينها حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف والحزب الاجتماعي الديمقراطي بزعامة المستشار الحالي أولاف شولتس، فإن تشكيل تحالفات حكومية جديدة قد يكون حاسمًا في تحديد مستقبل السياسات الاقتصادية.

ويعتقد المحللون أن غياب معارضة قوية داخل البوندستاج قد يفتح الباب أمام سياسات مالية أكثر مرونة، بما في ذلك احتمالات زيادة الإنفاق الحكومي أو خفض الضرائب، خاصة في حال تعديل قانون "فرامل الدين"، الذي كان أحد أسباب الأزمة السياسية الأخيرة.