كتب – محمود كمال

حذر رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان من تحول الحرب في أوكرانيا إلى عبء ثقيل ومأزق طويل الأمد للاتحاد الأوروبي، مشبها الوضع هناك بما حدث في أفغانستان بالنسبة للولايات المتحدة.

وأكد خلال مقابلة إعلامية في دبي أن استمرار الصراع دون حل سيجعل الاتحاد الأوروبي عالقاً في حرب لا نهاية لها، تستهلك الموارد والطاقة والأرواح البشرية.

وأشار أوربان إلى ضخ الاتحاد الأوروبي مئات المليارات من اليورو لدعم أوكرانيا في مواجهة روسيا، محذرا من أن غياب التغيير في الاستراتيجية سيؤدي إلى استمرار النزيف الاقتصادي والعسكري للدول الأوروبية.

وشدد على أن الأزمة الأوكرانية قد تصبح بالنسبة لأوروبا مثلما كانت أفغانستان لأميركا، حيث امتدت الحرب لعقدين قبل أن تنسحب القوات الأميركية بشكل مفاجئ.

واستعرض أوربان مخاطر الانخراط في صراع طويل دون أفق للحل، مؤكداً أن الاتحاد الأوروبي يواجه تهديداً حقيقياً نتيجة هذه الحرب المستمرة.

وأكد أن استمرار القتال سيؤدي إلى تآكل الاستقرار الأوروبي، وضياع الموارد، وتعطيل الحياة الطبيعية في القارة.

وواصل رئيس الوزراء المجري مقارنة الوضع الحالي بأطول حرب خاضتها الولايات المتحدة، موضحا أن النزاعات المطولة تستنزف الاقتصاد والسياسة والمجتمع، مما يجعل البحث عن مخرج ضرورة ملحة.

وأكد أن القادة الأوروبيين أمام تحدٍ كبير لإيجاد استراتيجية تضمن إنهاء الحرب دون مزيد من الخسائر.

ودافع أوربان عن مواقفه تجاه روسيا نافيا أن يكون حليفا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بل شدد على أنه يعمل لمصلحة المجر فقط.

وأكد أن إقناع روسيا بوقف الحرب يمثل معضلة كبيرة، خاصة مع تحقيقها مكاسب ميدانية مستمرة.

وواجه أوربان انتقادات داخل الاتحاد الأوروبي بسبب تواصله مع بوتين، حيث أجرى محادثات معه في يوليو الماضي بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع أوكرانيا.

وأثار هذا التحرك غضب بعض القادة الأوروبيين الذين اعتبروا أنه لا يمثل التكتل، بل يسعى إلى استرضاء موسكو.