كتب – محمود كمال

اقترحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حصول الولايات المتحدة على نصف الموارد المعدنية النادرة في أوكرانيا، معتبرة ذلك جزءا من تسوية الدعم العسكري والمالي الذي قدمته واشنطن لكييف منذ اندلاع الحرب في 2022، وذلك بحسب شبكة «إن بي سي نيوز».

وناقشت الإدارة الأمريكية إمكانية نشر قوات عسكرية لحماية هذه الموارد في حال التوصل إلى اتفاق سلام مع روسيا، وفقًا لتصريحات أربعة مسؤولين أمريكيين مطلعين على المفاوضات.

وعرض وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت خلال اجتماع في كييف مسودة اتفاق على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تضمنت تفاصيل الاقتراح الأمريكي بشأن المعادن.

وأكد بيسنت أن الوثيقة تمثل رؤية ترامب، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

وتريث زيلينسكي في اتخاذ قرار بشأن الاتفاق، معلنا حاجته إلى مراجعة الوثيقة والتشاور مع مستشاريه قبل توقيع أي التزامات.

وأكد خلال مؤتمر ميونخ الأمني أن فريقه القانوني سيجري مراجعة شاملة للبنود المقترحة ويقترح التعديلات اللازمة قبل المضي قدمًا في أي خطوة.

وأوضح زيلينسكي في مقابلة إعلامية أن استمرار الدعم العسكري الأمريكي يشكل عاملا حاسما في صمود أوكرانيا بمواجهة روسيا، مشيرا إلى أن بلاده تواجه تحديات كبيرة في حال تراجع المساعدات.

ترامب يصر على المعادن الأوكرانية

دفع ترامب خلال الأشهر الأخيرة باتجاه صفقة تتيح للولايات المتحدة حق الوصول إلى المعادن النادرة الأوكرانية، المستخدمة في صناعات التكنولوجيا المتقدمة.

وطالب ترامب بالحصول على موارد بقيمة 500 مليار دولار، مؤكدًا أن كييف أبدت استعدادها للموافقة.

وشدد على أن تأمين هذه المعادن يمثل أولوية للأمن القومي الأمريكي، مبررا ذلك بأن واشنطن استثمرت مبالغ ضخمة في أوكرانيا ويجب أن تحصل على مقابل واضح.

وواجه تنفيذ الاتفاق المحتمل تحديات بسبب وقوع العديد من مناجم المعادن في مناطق تحت السيطرة الروسية، مما أثار تساؤلات حول جدوى تنفيذه.

واستبعد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث إمكانية نشر قوات أمريكية لحماية هذه الموارد، لكن تصريحات نائب الرئيس جي دي فانس أشارت إلى أن خيار إرسال قوات لا يزال مطروحا إذا تعثرت المفاوضات مع موسكو.