كتبت – هاجر هشام
كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة جنوب أستراليا عن فوائد جمة يتميز با الاستحمام بالماء البارد، خاصة بعد ممارسة الرياضة البدنية الشاقة، حيث تبين أنه يعزز النوم الهادئ ويقلل من مستويات التوتر.
فوائد الاستحمام بالماء البارد للنوم
قام فريق علمي بتحليل 12 دراسة بحثية سابقة تم إجراؤها من قبل جامعة جنوب أستراليا، ونشرت في الدورية العلمية "Plos One"، وشملت حوالي 320 رياضيا ومتخصصا في اللياقة البدنية، لتقييم تأثير الغمر في الماء البارد على جوانب مختلفة من الصحة البدنية والنفسية، ونشرت نتائج الدراسة في الدورية العلمية المرموقة "Plos One".
أظهرت النتائج أن الغمر في الماء البارد بعد التمرين يساهم في تقليل معدلات التوتر وتحسين جودة النوم، بالإضافة إلى تحسين جودة الحياة بشكل عام، وأشارت التجارب إلى أن تأثير الغمر في الماء المثلج يمتد لمدة تصل إلى 12 ساعة في تقليل التوتر، كما أن المواظبة على الاستحمام بالماء البارد قد يؤدي إلى تحسين طفيف في جودة الحياة على المدى المتوسط.
ومع ذلك، حذر الباحثون من أن الغمر في الماء البارد قد يزيد مؤقتا من احتمالات الإصابة بالالتهابات، لذا ينصح الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية مزمنة باستشارة الطبيب قبل تجربة الغمر في الماء المثلج، وأكد الباحثون على ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث لتحديد الفئات التي يمكن أن تستفيد بشكل أكبر من الغمر في الماء البارد، وفهم تأثيره على المدى الطويل.
فوائد الاستحمام بالماء البارد في الشتاء
وفي نفس السياق، على عكس الاعتقاد الشائع، يرى خبراء الصحة أن الاستحمام بالماء البارد خلال فصل الشتاء قد يكون له فوائد صحية جمة، ولا يسبب بالضرورة الإصابة بالإنفلونزا أو الأمراض، فقد أظهرت دراسة هولندية أجريت عام 2016 أن الأشخاص الذين اعتادوا الاستحمام بالماء البارد تغيبوا عن العمل بسبب المرض بنسبة 29% أقل من أولئك الذين فضلوا الاستحمام بالماء الساخن فقط.
ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن الاستحمام بالماء البارد قد لا يكون مناسبًا للجميع، خاصة في فصل الشتاء، نظرًا لما قد يسببه من انزعاج، كما أن التعرض المطول للبرد يمكن أن يؤدي إلى انخفاض حرارة الجسم أو قضمة الصقيع.
بالإضافة إلى ذلك، قد تؤدي الصدمة الأولية من الماء البارد إلى ارتفاع ضغط الدم، الأمر الذي قد يشكل خطورة على الأشخاص الذين يعانون من أمراض قلبية معينة، لذلك ينصح هؤلاء الأشخاص باستشارة طبيبهم قبل تجربة الاستحمام بالماء البارد.
كما يمكنكم الاطلاع على دراسة سويسرية تكشف علاقة وثيقة بين اضطرابات النوم ومرض الكبد الدهني، لذلك النوم لساعات طويلة خلال الليل من أهم العادات الصحية للجسم والنفسية، ولابد من الاهتمام به بقدر الإمكان.









