كتب – محمود كمال

فشلت جهود زعيم حزب الحرية النمساوي اليميني المتطرف في تشكيل حكومة ائتلافية، مما أدى إلى تعثر فرصه في قيادة أول حكومة يمينية متطرفة منذ الحرب العالمية الثانية.

وواجه هربرت كيكل زعيم حزب الحرية، عقبات كبيرة في التوصل إلى اتفاق مع حزب الشعب النمساوي المحافظ مما جعل المشهد السياسي في البلاد غير واضح المعالم.

وحقق حزب الحرية نسبة 29% من الأصوات خلال الانتخابات التي أجريت في سبتمبر الماضي لكن رغم مرور أربعة أشهر على التصويت، لم تنجح الأحزاب النمساوية في تشكيل حكومة جديدة.

وحاولت ثلاثة أحزاب وسطية في البداية التوافق على ائتلاف يمنع اليمين المتطرف من الوصول إلى السلطة إلا أن هذه المساعي باءت بالفشل بعد تعثر المفاوضات بين الأحزاب الليبرالية والمحافظة، ومن بينها حزب الشعب.

تصاعد الخلافات حول سياسات الهجرة

وصلت المحادثات بين حزب الشعب وحزب الحرية إلى طريق مسدود بسبب تباين وجهات النظر حول سياسات الهجرة والأمن القومي.

وسعى حزب كيكل إلى السيطرة على وزارة الداخلية لتنفيذ سياساته المتشددة بشأن الهجرة، لكن حزب الشعب رفض معبرا عن مخاوفه من فقدان التعاون مع وكالات الاستخبارات الأجنبية، خاصة أن الوزارة تشرف على جهاز الاستخبارات النمساوي.

وأكد رئيس حزب الشعب كريستيان ستوكر عقب انهيار المفاوضات، أن فوز كيكل بأكبر عدد من الأصوات لا يعني بالضرورة استحواذه الكامل على السلطة.