كتب – محمود كمال
حذرت موسكو اليوم الخميس من خطورة تدخل قوات حلف شمال
الأطلسي الناتو في أوكرانيا، مؤكدة أن ذلك قد يؤدي إلى تصعيد غير محسوب العواقب
يخرج الصراع عن نطاق السيطرة وهو ما ترفضه روسيا تماما.
وانتقدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، أي تحركات عسكرية
للناتو في المنطقة، مشددة على أن موسكو لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تهديدات
مباشرة لأمنها القومي.
وتابعت زاخاروفا بأن بلادها تراقب الوضع في بحر البلطيق
عن كثب، وتعتزم الرد بحزم على أي انتهاكات تقوم بها سفن الدول الأعضاء في الحلف.
ورفضت روسيا فكرة إرسال قوات حفظ سلام إلى أوكرانيا، مؤكدة أن هذا التحرك لن
يكون مجديا في ظل عدم معالجة الأسباب الحقيقية للصراع.
ونبهت الخارجية الروسية إلى خطورة أي محاولة من جانب
فرنسا لإرسال قوات أوروبية إلى أوكرانيا دون التنسيق مع موسكو معتبرة أن ذلك
بمثابة مشاركة مباشرة في الحرب إلى جانب كييف.
وأكد دميتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، أن الآمال الغربية في
هزيمة موسكو لن تتحقق أبدا، مشددا على استحالة استسلام بلاده تحت أي ظرف.
وأشار ميدفيديف إلى أن العالم لن يكون تحت هيمنة قوة
واحدة، مطالبا النخب الأميركية بالتخلي عن أوهام السيطرة المطلقة.
وتزامنت هذه التصريحات مع اجتماع وزراء دفاع دول الناتو الذي ناقش اليوم
الخميس تعزيز القدرات الدفاعية وزيادة الإنفاق العسكري، وسط تصاعد الضغوط على
الحلفاء الأوروبيين لتحمل مسؤولياتهم الدفاعية بشكل أكبر.

