كتب – محمود كمال

عدلت الحكومة البريطانية قواعد منح الجنسية لتشديد القيود على اللاجئين الذين يصلون عبر القوارب الصغيرة أو الشاحنات، ومنعتهم من التقدم للحصول على الجنسية ضمن إجراءاتها للحد من الهجرة.

ورفضت السلطات البريطانية وفق التوجيهات الجديدة المنشورة على موقع التأشيرات والهجرة منح الجنسية لأي شخص دخل البلاد بطرق غير قانونية، بغض النظر عن الفترة التي قضاها داخل المملكة المتحدة.

وفرضت هذه التعليمات قيودا صارمة على تقييم طلبات التجنيس، إذ ألغت شرط الانتظار لعشر سنوات قبل النظر في الطلب والذي كان معمولًا به سابقًا.

ووصفت وزارة الداخلية هذه التعديلات بأنها مجرد توضيح، لكنها في الواقع شددت القوانين بشكل أكبر مما يعني أن أي مهاجر دخل بريطانيا بطريقة غير قانونية لن يتمكن من الحصول على الجنسية مستقبلاً.

انتقادات للقوانين الجديدة

انتقدت النائبة عن حزب العمال ستيلا كريسي هذه الإجراءات، مؤكدة أنها تجعل اللاجئين مواطنين من الدرجة الثانية بشكل دائم.

وأشارت تقارير إلى أن هذه التعديلات جاءت ردا على ارتفاع أعداد المهاجرين الذين يعبرون القنال الإنجليزي في رحلات محفوفة بالمخاطر، حيث يحصل ثلثاهم عادةً على حق اللجوء.

الهجرة تحد للحكومة البريطانية

تزايدت الضغوط على رئيس الوزراء كير ستارمر الذي يواجه تحديات سياسية من حزب الإصلاح المناهض للهجرة، في ظل تصاعد الاحتجاجات وأعمال العنف من قبل اليمين المتطرف خلال الصيف الماضي، والتي شملت هجمات استهدفت فنادق إيواء اللاجئين.

وأكد متحدث باسم وزارة الداخلية أن القوانين الحالية تمنع بالفعل المهاجرين غير الشرعيين من الحصول على الجنسية موضحا أن التعديلات الجديدة عززت هذه الإجراءات لتشمل القادمين عبر القوارب الصغيرة أيضًا.