كتب.. محمد إبراهيم 

انسحبت قوات الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، من مخيم الفارعة جنوب طوباس، بعد عمليات استمرت عشرة أيام، خلف دمارًا واسعًا ومعاناة إنسانية كبيرة لسكان المخيم.

مخيم الفارعة

وأجبر التصعيد العسكري مئات العائلات على النزوح باتجاه مدينة طوباس وبلدتي طمون وعقابا، وسط حصار خانق فرضه الجيش الإسرائيلي على المخيم بإغلاق جميع مداخله، مما أدى إلى انقطاع المياه والمواد التموينية، ونقص حاد في الأدوية، لا سيما لأصحاب الأمراض المزمنة.

وانضم في العمليات العسكرية العشرات من الجنود والدوريات العسكرية والجرافات الثقيلة، ونتج عن ذلك تدمير البنية التحتية، وتخريب ممتلكات المواطنين، وخلع وتفجير أبواب عدد من المنازل، وهدم أجزاء من مبنى اللجنة الشعبية.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الجيش الإسرائيلي قامت بتنفيذ مداهمة لعشرات المنازل، وأجرت تحقيقات ميدانية مع سكانها، وحولت بعضها إلى ثكنات عسكرية بعد إجبار أهلها على المغادرة، وتراوح عدد العائلات التي نزحت قسرًا بين 200 و250 عائلة.

كما اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي، ما يقرب من 30 شابًا خلال العملية، وم نالجانب الآخر أصدرت أوامر بالإفراج عن 22 منهم، وأعاقت القوات عمل الطواقم الطبية ومنعتها مرارًا من نقل الحالات المرضية، كما اقتحمت النقطة الطبية في المخيم.

وبعد انسحاب قوات الجيش الإسرائيلي، بدأ المواطنون صباح اليوم بالعودة إلى منازلهم وتفقد الأضرار التي لحقت بها جراء هذا التصعيد العسكري.