حمل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حركة حماس المسؤولية عن دمار قطاع غزة، مجددًا تأكيده على التزامه بخطته لـ "السيطرة على غزة". وقال ترامب: "أنا ملتزم بشراء وامتلاك غزة، والتأكد من أن حماس لن تعود إليها."
وقال ترامب للصحفيين في البيت الابيض: "فيما يتعلق بي، إذا لم تتم إعادة جميع الرهائن بحلول الساعة 12 ظهر السبت، وأعتقد أنه وقت مناسب، أود أن أقول، ألغوا الاتفاق وستنهار كل الرهانات ودعوا الجحيم يندلع".
وفي مؤتمر صحفي سابق على متن الطائرة الرئاسية، قال ترامب: "سأهتم بالفلسطينيين وسأتأكد من أنهم لن يُقتلوا." كما ألمح إلى إمكانية السماح لبعض اللاجئين الفلسطينيين بدخول الولايات المتحدة.
وأشار ترامب إلى أن الفلسطينيين "ليس أمامهم بديل سوى مغادرة قطاع غزة"، معربًا عن رغبته في أن تستقبل الأردن ومصر النازحين الفلسطينيين.
أضاف: "سكان غزة سيحبون مغادرة القطاع. أعتقد أنهم سيشعرون بسعادة غامرة." جاءت هذه التصريحات خلال حديثه مع الصحفيين في البيت الأبيض.
على الجانب الآخر، قالت مصادر في غزة أن الانتقادات داخل غزة تجاه سياسات حماس في تصاعد، حيث يتهمها البعض بعدم التفكير في انعكاسات الحرب التي تسببت في مقتل آلاف الفلسطينيين وتشريد مليوني نسمة.
وفي هذا السياق، يرى المحلل السياسي الفلسطيني أحمد عيادي أن "الدمار الواسع والخسائر الجسيمة في الأرواح دفعت الكثيرين داخل غزة لانتقاد حماس التي لم تأخذهم في الاعتبار عند اتخاذ قراراتها بحسب المنتقدين."
وفي تطور لافت، انتقد الدكتور سلمان الداية، العميد السابق لكلية الشريعة والقانون في الجامعة الإسلامية بغزة، عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها كتائب القسام التابعة لحماس.
وفي فتوى رسمية نشرها عبر موقع الجامعة، قال الداية: "الخسائر الكبيرة في صفوف المدنيين والدمار الواسع للبنية التحتية في غزة تتعارض مع تعاليم الإسلام."
كما أثارت تصريحات بعض قيادات الحركة خلال الحرب استياءً واسعًا. فقد وصف خالد مشعل خسائر الحركة بأنها "تكتيكية وغير استراتيجية"، بينما قال موسى أبو مرزوق إن "توفير الملاجئ للفلسطينيين مسؤولية الأمم المتحدة وإسرائيل".
ووفقًا لدراسة حديثة أجراها المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، انخفضت شعبية حماس في غزة إلى 15% فقط.
وعلق رئيس المركز، خليل الشقاقي، قائلًا: "لا شك أن الدعم لحماس يتراجع، إذ يشعر كثير من الناس بأن الحركة تتحمل جزءًا من مسؤولية الألم الذي يعانونه."








