كتب – محمود كمال
حقق الصومال تقدما ملموسا في تسوية ديونه، حيث نجح في إعادة هيكلة ما يقارب
4.5 مليار دولار ضمن مبادرة هيبيك التي يشرف عليها صندوق النقد الدولي مستفيدا من
الإصلاحات العميقة التي طالت مؤسساته الاقتصادية والمالية إلى جانب تعزيز
الإيرادات المحلية.
وطدت الحكومة الصومالية علاقاتها مع السعودية معتبرة إياها شريكا استراتيجيا
في دعم الاقتصاد وتعزيز الاستقرار في ظل الدور البارز الذي تلعبه الرياض في تخفيف
أعباء الديون.
وواصلت السلطات جهودها في مكافحة الجماعات الإرهابية مطلقة حملة عسكرية
واسعة ضد حركة الشباب، أسفرت عن تحرير أكثر من 80 قرية، مع تأكيد التزامها بالتصدي
للحركة حتى القضاء عليها نهائيًا داخل البلاد.
وراقبت الحكومة عن كثب أي صلات محتملة بين حركة الشباب وجماعة الحوثيين،
دون تأكيد وجود تعاون مباشر بينهما، لكنها أبقت على حالة التأهب تحسبًا لأي تطورات
في هذا الاتجاه.
ووجهت الإدارة الصومالية اهتمامها نحو جذب الاستثمارات الخارجية، خاصة من
السعودية في مجالات المواشي الحية والطاقة المتجددة، والاقتصاد الأزرق إلى جانب
استغلال الموارد الطبيعية مثل الذهب والمعادن.
وأنجز الصومال خطوة تاريخية في ديسمبر 2023، بوصوله إلى نقطة الإكمال في
مبادرة هيبيك، بعد عقد من الإصلاحات الهادفة إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة وتحسين
إدارة المالية العامة، وتنفيذ تغييرات اقتصادية جوهرية مما مهد الطريق لتسوية
الديون المستحقة لأعضاء نادي باريس وغيرهم من الدائنين.








