كتب – محمود كمال

هاجم مسؤول عسكري سابق في الجيش الإسرائيلي أداء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بسبب تأخره في إبرام اتفاق يعيد المحتجزين الإسرائيليين من قطاع غزة، معتبرا أن قراراته تعكس ضعفا في القيادة وعدم قدرة على اتخاذ خطوات حاسمة.

وكشف يسرائيل زيف الذي شغل منصب رئيس شعبة العمليات بالجيش، في مقال له بموقع القناة 12 الإسرائيلية، عن استياءه من تصرفات نتنياهو خلال الأزمة، مشيرا إلى أن الإفراج عن ثلاثة محتجزين إسرائيليين من قبل كتائب القسام السبت الماضي، جاء في وقت كان فيه رئيس الحكومة منشغلا بعطلته في الولايات المتحدة غير مبال بمعاناة مواطنيه.

وأكد زيف أن تقاعس نتنياهو لم يكن مجرد تجاهل مؤقت، بل سياسة ممنهجة قائمة على التعتيم والتهرب من اتخاذ قرارات مصيرية وهو ما يعكس انفصاله عن الواقع.

واتهم نتنياهو بالمماطلة المتعمدة في تنفيذ الاتفاق منذ مايو الماضي، خوفا من تداعيات سياسية قد تؤدي إلى انسحاب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش من الحكومة، مشددا على أن رئيس الوزراء سعى عمدا إلى إفشال أي اتفاق يفضي إلى إنهاء الأزمة.

وواصل زيف انتقاداته موضحا أن نتنياهو منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، بات أكثر حرصا على عرقلة أي صفقة حتى يضمن استمرار الحرب التي تخدم مصالحه السياسية والشخصية.

وحمل زيف رئيس الحكومة المسؤولية الكاملة ليس فقط عن أحداث السابع من أكتوبر 2023، بل أيضا عن الفشل المتعمد في تحقيق أهداف الحرب، والتي كان أبرزها استعادة المحتجزين الإسرائيليين وإنهاء حكم حركة حماس في غزة.

واعتبر أن مصطلح النصر المطلق الذي يردده نتنياهو مجرد خدعة تهدف إلى تضليل الجمهور وإطالة أمد الحرب إلى أجل غير معلوم لمنع الوصول إلى أي اتفاق قد ينهيها.

انتقد بشدة موقف الحكومة تجاه المحتجزين مؤكدا أن التخلي عنهم ليس خيارا سياسيا أو وطنيا، بل قرار متعمد يتناقض مع المبادئ التي تأسست عليها إسرائيل والتي تضع إنقاذ مواطنيها في صدارة أولوياتها.