كتب – محمود كمال

فتحت مراكز الاقتراع أبوابها في كوسوفو صباح الأحد، لتنطلق الانتخابات العامة وسط أجواء مشحونة بالمنافسة الحادة، بعد حملة انتخابية ساخنة شهدت خلافات حادة بين المعارضة ورئيس الوزراء ألبين كورتي بسبب قضايا الاقتصاد والفساد والعلاقات المتوترة مع صربيا، الجارة والخصم التاريخي للبلاد.

وتولى كورتي الذي ينتمي إلى التيار اليساري ويعود أصله إلى العرق الألباني، رئاسة الحكومة في الدولة الصغيرة الواقعة بمنطقة البلقان منذ عام 2021، بعد فوز حزبه فيتيفيندوسيه بأغلبية برلمانية تجاوزت 50% من مقاعد البرلمان البالغ عددها 120 مقعدًا.

وعزز كورتي شعبيته خلال ولايته عبر اتخاذ إجراءات تهدف إلى بسط نفوذ الحكومة في المناطق الشمالية من كوسوفو، حيث تعيش الأقلية الصربية.

ووجه المعارضون انتقادات حادة له، متهمين إياه بالفشل في تحسين قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة، والتسبب في توتر العلاقات مع الحلفاء التقليديين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، نتيجة سياساته المتشددة في الشمال.

وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات اقتصادية على كوسوفو عام 2023، بعدما اعتبرت سياسات الحكومة سببا في تصعيد التوتر مع الأقلية الصربية هناك، ما أدى إلى تقليص المساعدات المالية المخصصة للبلاد بمقدار 150 مليون يورو 155 مليون دولار.

وأدى تراجع التأييد الشعبي لحزب كورتي إلى زيادة احتمالات فشله في تحقيق الأغلبية المطلقة، مما قد يجبره على الدخول في مفاوضات مع الأحزاب الأخرى لتشكيل ائتلاف حكومي بعد الانتخابات.

وتتنافس في الانتخابات عدة أحزاب معارضة رئيسية، أبرزها الرابطة الديمقراطية لكوسوفو، التي ركزت في حملتها على استعادة العلاقات القوية مع واشنطن وبروكسل والسعي للانضمام إلى حلف الناتو إضافة إلى الحزب الديمقراطي لكوسوفو، الذي ينتمي لتيار يمين الوسط والذي أسسه مقاتلون سابقون في جيش تحرير كوسوفو.

ويحق لنحو مليوني مواطن الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات، وبدأت عملية التصويت في السابعة صباحًا، على أن تغلق مراكز الاقتراع أبوابها في تمام السابعة مساءً.

ومن المنتظر إعلان نتائج استطلاعات آراء الناخبين عقب خروجهم من مراكز الاقتراع مباشرة، فيما يُتوقع ظهور النتائج الرسمية خلال ساعات الليل.