كتب – محمود كمال
أخطرت الإدارة الأميركية الكونجرس رسميا
بعزمها تنفيذ صفقة أسلحة لإسرائيل تتجاوز قيمتها 8 مليارات دولار، متجاوزة بذلك
عملية المراجعة غير الرسمية التي كانت جارية في إحدى لجان مجلس النواب.
وجاء هذا الإعلان بعد أيام قليلة من لقاء
الرئيس الأميركي دونالد ترمب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث تعهد
خلاله بدعم إسرائيل وتعزيز قدراتها العسكرية.
وبدأت وزارة الدفاع الأميركية تنفيذ الصفقة
عبر إصدار بيانين رسميين، أحدهما كشف عن بيع 3 آلاف صاروخ جو-أرض من طراز هيلفاير
بقيمة 660 مليون دولار، بينما أعلن الآخر عن إرسال قنابل ومجموعات توجيه تصل
قيمتها إلى 6.75 مليار دولار.
ولم يصدر البنتاغون بيانا بشأن بيع قذائف
المدفعية باعتبارها جزءا من عملية بيع تجارية مباشرة لا تتطلب إعلانا رسميا.
ووافقت شخصيات بارزة في الكونجرس، من بينهم
مشرعون جمهوريون بارزون وعضو مجلس شيوخ ديمقراطي على الصفقة، إلا أن النائب
الديمقراطي جريجوري دبليو ميكس قرر استغلال عملية المراجعة لطرح مزيد من الأسئلة
قبل إتمام الإجراءات.
ورغم هذه الاعتراضات توقعت تقارير إعلامية أن
تمر الصفقة دون عقبات كبيرة، حيث يحتاج الكونجرس إلى أغلبية الثلثين في كلا
المجلسين لعرقلة تنفيذها.
وأثار قرار المضي قدما في الصفقة انتقادات
حادة داخل الكونجرس، حيث اعتبر ميكس أن الإدارة الأميركية تجاهلت صلاحيات المجلس
متهمة إياها بتهميش دوره في عملية اتخاذ القرار.
وأعرب عن دعمه لاحتياجات إسرائيل الدفاعية،
لكنه شدد على أن هذا الدعم ليس مطلقًا، منتقدًا ما وصفه بعدم الشفافية وغياب
المبررات الواضحة وراء قرار تنفيذ الصفقة.
وبجانب هذه الصفقة الكبرى يواصل الكونجرس
مراجعة طلب إسرائيلي للحصول على ترخيص شراء 5000 بندقية هجومية أميركية، وسط
توقعات بتقديم وزارة الخارجية مزيدا من الطلبات المشابهة للمراجعة.
وسبق للإدارة السابقة بقيادة جو بايدن أن
أوقفت ترخيصا سابقا كان يسمح لإسرائيل بشراء 24 ألف بندقية هجومية أميركية الصنع
مما يعكس تباين السياسات بين الإدارتين بشأن تصدير الأسلحة إلى تل أبيب.

