كتب – محمود كمال

سعت نقابات الموظفين بالوكالة الأميركية للتنمية الدولية إلى وقف إجراءات تصفيتها عبر اللجوء إلى المحاكم بعد تسارع خطط تقليص قوتها العاملة من عشرة آلاف موظف إلى أقل من 300 شخص مع نقل المتبقين إلى وزارة الخارجية.

وبلغت المواجهة ذروتها مع قرار دائرة الكفاءة الحكومية بقيادة إيلون ماسك منح إجازات إدارية لكبار المسؤولين، وإخطار الموظفين في الخارج بضرورة العودة خلال شهر.

وتعهد ماسك بتفكيك الوكالة بالكامل، معتبرًا أنها تمثل عبئًا غير مبرر.

ولم يصدر أي رد فعل رسمي من وزارة الخارجية التي باتت الوكالة تحت إشرافها بقيادة ماركو روبيو لكن مصادر كشفت عن احتفاظ عدد محدود من المتخصصين في الصحة والمساعدات الإنسانية، رغم تقديم المسؤولين قوائم طويلة بأسماء موظفين اعتبروهم ضروريين لاستمرار المشاريع الحيوية.

وواجهت الإدارة تحركات النقابات بتصعيد إعلامي، حيث وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبر منصته تروث سوشيال الوكالة بأنها أداة لليسار الراديكالي، متهما إياها بإهدار الأموال والفساد، داعيا إلى إغلاقها بالكامل.

وكشف ترمب أيضا عن مزاعم فساد ضخمة داخل الوكالة، متهما وسائل إعلام بتلقي أموال منها لتلميع صورة الديمقراطيين، مشيرا إلى أن هذا قد يكون أكبر فضيحة في التاريخ.

وبدأ ماسك التركيز على تصفية الوكالة بعد تصريحات الناشط المحافظ مايك بنز في بودكاست شهير، حيث اتهمها بالتواطؤ مع وزارة الدفاع ووكالات الاستخبارات لتنفيذ عمليات خفية.

وتأثر ماسك بتلك التصريحات معيدا نشرها أكثر من 160 مرة خلال العام الماضي، مؤكدا أن الوكالة وكر للأيديولوجيات اليسارية التي تهدد أميركا.

وتصاعدت الأزمة بين معسكر الإدارة الأميركية الداعم للتصفية وبين النقابات التي تخوض معركة قضائية في محاولة لإنقاذ واحدة من أقدم مؤسسات المساعدات الدولية.