كتب – محمود كمال

أمرت السلطات الباكستانية آلاف اللاجئين الأفغان بمغادرة العاصمة إسلام آباد والمناطق المجاورة لها قبل نهاية مارس، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط على المهاجرين.

واتخذت الحكومة هذا القرار بعد أيام من إعلان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب تعليق برنامج قبول اللاجئين، مما زاد من مخاوف اللاجئين بشأن مستقبلهم.

وانتقلت أعداد كبيرة من اللاجئين الأفغان إلى إسلام آباد وروالبندي للاستفادة من وجود السفارات والوكالات الدولية هناك، إلا أن القرار الجديد يفرض عليهم البحث عن دول أخرى لاستقبالهم وإلا فسيواجهون الترحيل إلى أفغانستان الخاضعة لحكم طالبان.

ولم تحدد الحكومة إطارا زمنيا واضحا لتنفيذ الترحيل بعد انتهاء المهلة المقررة.

وواجه هذا القرار انتقادات واسعة خاصة من قبل نحو 15 ألف لاجئ قدموا طلبات لإعادة التوطين في الولايات المتحدة في وقت أوقفت فيه إدارة ترمب استقبال اللاجئين، مما زاد من حدة المخاوف.

وعمل العديد من هؤلاء اللاجئين سابقا مع القوات الأميركية أو منظمات غير حكومية غربية قبل سيطرة طالبان على كابل في 2021، ما يجعل عودتهم محفوفة بالمخاطر.

وحذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة من العواقب الإنسانية لهذا القرار، مشيرة إلى أن الفئات المستضعفة مثل الأقليات والنساء والصحافيين والنشطاء قد يواجهون الاضطهاد في حال عودتهم إلى أفغانستان.

وطالبت المنظمتان السلطات الباكستانية بمراعاة الأبعاد الإنسانية في تنفيذ عملية الترحيل.