كتب – محمود كمال
عارضت الحكومة الألمانية بشدة أي خطة لإعادة
توطين سكان غزة في دول مجاورة، مؤكدة تمسكها بحل الدولتين كمسار وحيد لإنهاء
الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
ورفض المستشار الألماني أولاف شولتز المقترح
الأميركي الذي يهدف إلى نقل الفلسطينيين إلى مصر والأردن، مشددة على أن ذلك لا
يمكن أن يكون حلا مقبولا أو عمليا.
ووسعت الإدارة الأميركية رؤيتها بشأن مستقبل
غزة، معلنة عن خطط لتحويلها إلى منطقة سياحية كبرى، بينما يتم توطين سكانها في
أماكن أخرى.
وتسببت هذه التصريحات في جدل واسع، إذ تتعارض
بشكل مباشر مع السياسات الدولية الراسخة التي تدعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى
جانب إسرائيل.
وأكدت مصادر دبلوماسية أن الزعماء الإقليميين
لم يبدوا أي موافقة على هذه الخطة، رغم مزاعم الإدارة الأميركية بأن هناك استعدادا
لدعمها. وانتقدت أوساط سياسية في أوروبا والدول العربية هذا النهج، معتبرة أنه
يتجاهل الواقع السياسي والديموغرافي للمنطقة.
انتقادات ألمانية للعقوبات الأميركية
شددت ألمانيا على رفضها للعقوبات التي فرضتها
الولايات المتحدة على المحكمة الجنائية الدولية، محذرة من أن هذه الإجراءات تهدد
استقلال القضاء الدولي.
وأكدت الحكومة الألمانية أن هذه المحكمة تلعب
دورا حيويا في محاسبة مرتكبي الجرائم الدولية ومنع الأنظمة الاستبدادية من الإفلات
من العقاب.
وواصلت برلين دعمها للمحكمة رغم الإجراءات
العقابية التي تستهدف الأفراد المتعاونين معها، معتبرة أن هذه العقوبات تقوض
الجهود الدولية لتحقيق العدالة.
وأوضحت مصادر دبلوماسية أن عددا من الدول
الأوروبية بصدد إصدار موقف موحد لإدانة هذا التصعيد، فيما تعهدت المحكمة نفسها
بمواصلة عملها رغم الضغوط الدولية.

